الثانية : من أحدث في الصلاة أعادها ولا يعيد الإقامة إلا مع الكلام .
الثالثة : من صلى خلف من لا يقتدى به أذن لنفسه وأقام ، ولو خشي فوات الصلاة
اقتصر من فصوله على تكبيرتين وقد " قامت الصلاة " .
وأما المقاصد فثلاثة :
الأول : في أفعال الصلاة :
وهي واجبة ومندوبة ، فالواجبات ثمانية :
الأول : في النية ، وهي ركن وإن كانت بالشرط أشبه فإنها تقع مقارنة ، ولا بد من نية
القربة والتعيين والوجوب أو الندب والأداء أو القضاء ، ولا يشترط نية القصر ولا الإتمام
ولو كان مخيرا ، ويتعين استحضارها عند أول جزء من التكبير ، واستدامتها حكما .
الثاني : التكبير ، وهو ركن في الصلاة وصورته : الله أكبر مرتبا ، ولا ينعقد بمعناه ولا مع
الإخلال ولو بحرف ، ومع التعذر تكفي الترجمة ، ويجب التعلم ما أمكن ، والأخرس ينطق
بالممكن ويعقد قلبه بها مع الإشارة ، ويشترط فيها القيام ، ولا يجزئ قاعدا مع القدرة ،
وللمصلي الخيرة في تعيينها من السبع ، وسننها النطق بها على وزن " أفعل " من غير مد
وإسماع الإمام من خلفه ، وأن يرفع بها المصلي يديه محاذيا وجهه .
الثالث : القيام ، وهو ركن مع القدرة ولو تعذر الاستقلال اعتمد ، ولو عجز عن البعض
أتى بالممكن ولو عجز أصلا صلى قاعدا ، وفي حد ذلك قولان أصحهما مراعاة التمكن ،
ولو وجد القاعد خفة نهض قائما حتما ، ولو عجز عن القعود صلى مضطجعا مومئا وكذا
لو عجز صلى مستلقيا . ويستحب أن يتربع القاعد قارئا ويثني رجليه راكعا ، وقيل : يتورك
متشهدا .
الرابع : القراءة ، وهي متعينة ب " الحمد " والسورة في كل ثنائية وفي الأوليين من كل
رباعية وثلاثية ، ولا تصح الصلاة مع الإخلال بها عمدا ولو بحرف وكذا الإعراب ، وترتيب
آياتها في " الحمد " والسورة وكذا البسملة في " الحمد " والسورة ، ولا تجزئ الترجمة ولو ضاق
الوقت قرأ ما يحسن بها ، ويجب التعلم ما أمكن ، ولو عجز قرأ من غيرها ما تيسر وإلا سبح
الينابيع الفقهية — صفحة 837
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨٣٧