أما المؤذن : فيعتبر فيه العقل والإسلام ولا يعتبر فيه البلوغ ، والصبي يؤذن والعبد
يؤذن ، وتؤذن المرأة للنساء خاصة .
ويستحب أن يكون عادلا صيتا بصيرا بالأوقات متطهرا قائما على مرتفع مستقبل
القبلة رافعا صوته وتسر به المرأة ، ويكره الالتفات به يمينا وشمالا ، ولو أخل بالأذان والإقامة
ناسيا وصلى تداركهما ما لم يركع واستقبل صلاته ، ولو تعمد لم يرجع .
وأما ما يؤذن له : فالصلوات الخمس لا غير ، أداء وقضاء استحبابا للرجال والنساء ،
والمنفرد والجامع وقيل : يجبان في الجماعة ، ويتأكد الاستحباب فيما يجهر فيه وآكده الغداة
والمغرب . وقاضي الفرائض الخمس يؤذن لأول ورده ثم يقيم لكل صلاة واحدة ، ولو جمع بين
الأذان والإقامة لكل فريضة كان أفضل . ويجمع يوم الجمعة بين الظهرين بأذان واحد
وإقامتين ، ولو صلى في مسجد جماعة ثم جاء الآخرون لم يؤذنوا ولم يقيموا ما دامت الصفوف
باقية ، ولو انفضت أذن الآخرون وأقاموا ، ولو أذن بنية الانفراد ثم أراد الاجتماع استحب له
الاستئناف .
وأما كيفيته : فلا يؤذن لفريضة إلا بعد دخول وقتها ، ويتقدم في الصبح رخصة لكن
يعيده بعد دخوله ، وفصولهما على أشهر الروايات خمسة وثلاثون فصلا ، والأذان ثمانية
عشر فصلا والإقامة سبعة عشر فصلا ، وكله مثنى عدا التكبير في أول الأذان فإنه أربع
والتهليل في آخر الإقامة فإنه مرة والترتيب فيه شرط ، والسنة فيه الوقوف على فصوله
متأنيا في الأذان حادرا في الإقامة ، والفصل بينهما بركعتين أو جلسة أو سجدة أو خطوة ،
خلا المغرب فإنه لا يفصل بين أذانيها إلا بخطوة أو سكتة أو تسبيحة . ويكره الكلام في
خلالهما ، والترجيع إلا للإشعار وقول : الصلاة خير من النوم .
وأما اللواحق : فمن السنة حكايته عند سماعه ، وقول ما يخل به المؤذن والكف عن
الكلام بعد قوله : " قد قامت الصلاة " إلا بما يتعلق بالصلاة .
مسائل ثلاث :
الأولى : إذا سمع الإمام أذانا جاز أن يجتزئ به في الجماعة ولو كان المؤذن منفردا .
الينابيع الفقهية — صفحة 836
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨٣٦