ولا يجوز الصلاة في الحرير المحض للرجال إلا مع الضرورة أو في الحرب ، وهل يجوز
للنساء من غير ضرورة ؟ فيه قولان أظهرهما الجواز ، وفي التكة والقلنسوة من الحرير تردد
أظهره الجواز مع الكراهية ، وهل يجوز الركوب عليه والافتراش له ؟ المروي نعم ، ولا بأس
بثوب مكفوف به ، ولا يجوز في ثوب مغصوب مع العلم ولا فيما يستر ظهر القدم ما لم يكن
له ساق كالخف .
ويستحب في النعل العربية ويكره في الثياب السود ما عدا العمامة والخف وفي الثوب
الذي يكون تحته وبر الأرانب والثعالب أو فوقه وفي ثوب واحد للرجال ، ولو حكى ما تحته لم
يجز ، وأن يأتزر فوق القميص وأن يشتمل الصماء ، وفي عمامة لا حنك لها وأن يؤم بغير رداء
وأن يصحب معه حديدا ظاهرا ، وفي ثوب يتهم صاحبه وفي قباء فيه تماثيل أو خاتم فيه
صورة .
ويكره للمرأة أن تصلي في خلخال له صوت أو متنقبة ، ويكره للرجال اللثام ، وقيل :
يكره في قباء مشدود إلا في الحرب .
مسائل ثلاث :
الأولى : ما يصح فيه الصلاة يشترط فيه الطهارة وأن يكون مملوكا أو مأذونا فيه .
الثانية : يجب للرجل ستر قبله ودبره وستر ما بين السرة والركبة أفضل وستر جسده
كله مع الرداء أكمل ، ولا تصلي الحرة إلا في درع وخمار ساترة جميع جسدها عدا الوجه
والكفين ، وفي القدمين تردد أشبهه الجواز ، والأمة والصبية تجتزئان بستر الجسد وستر
الرأس مع ذلك أفضل .
الثالثة : يجوز الاستتار في الصلاة بكل ما يستر العورة كالحشيش وورق الشجر
والطين ، ولو لم يجد ساترا صلى عريانا قائما مومئا إذا أمن المطلع ، ومع وجوده يصلى
جالسا مومئا للركوع والسجود .
الينابيع الفقهية — صفحة 834
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨٣٤