فصل :
الغسل : إما واجب كما لاستباحة الصلاة أو الطواف ، أو لدخول المساجد ، أو
مس كتابة المصحف أو اسم من أسماء الله تعالى أو أسماء أنبيائه وحججه عليهم
السلام ، وإما ندب كما سيأتي ، ومن الواجب تغسيل الميت من الناس وغسل من مسه ،
وقيل : إنه ندب والأشهر الأول .
فصل :
الجنابة تكون بشيئين : بإنزال الماء الدافق ، وبالجماع في الفرج وإن لم ينزل ، وحد
الجماع التقاء الختانين وغيبوبة الحشفة ، ويجب ( الغسل ) على الرجل والمرأة بأحد هذين
أعني الجماع المذكور وخروج المني ، والجماع في الدبر من غير إنزال هل يوجب الغسل
عليهما ؟ فيه روايتان ، وإن أولج في فرج بهيمة ولم ينزل يجب الغسل احتياطا ، وقيل : لا
يجب لفقد الدليل ، والأصل براءة الذمة .
من وجد في ثوبه منيا ولم يعلم متى خرج ، فإن كان الثوب يستعمله هو وغيره لا
يجب عليه الغسل وإن كان فعله أولى احتياطا ، وإن لم يستعمله غيره اغتسل وجوبا ويعيد
كل صلاة صلاها فيه من آخر نومه نام فيه إن لم يغتسل بعدها بما يرفع الحدث ، وقيل : ( لا
إعادة ) لفقد الدليل ، ويغسل الثوب ويعيد كل صلاة لم يخرج وقتها .
يحرم على الجنب خمسة أشياء : قراءة العزائم ، وهي ألم تنزيل وحم السجدة والنجم
واقرأ ، ومس كتابة المصحف وشئ عليه اسم الله أو نبي أو وصي أو إمام ، ودخول المساجد
إلا عابر سبيل ووضع شئ فيها ، ويكره له الأكل والشرب إلا بعد المضمضة والاستنشاق ،
والنوم إلا بعد الوضوء والخضاب .
ويجب الاستبراء بالبول والاجتهاد عند الغسل على الرجل ، فإن لم يفعل ورأى
بللا بعد الغسل أعاد ، ويغسل يديه إن نجستا وجوبا وإلا فاستحبابا ثلاثة ، ويتمضمض
ويستنشق ثلاثا ثلاثا ندبا ، وينوي رفع الحدث واستباحة ما يستبيح به من القرب متقربا إلى
الله تعالى أعني رضاه وثوابه واجبا ، ويقرن النية بحال غسل الرأس أو غسل اليدين ،
الينابيع الفقهية — صفحة 429
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٢٩