إذا أصبحت صائمة ثم حاضت أفطرت وقضت ، وإذا حاضت بعد العصر أو
كانت حائضا فطهرت خلال النهار أمسكت بقية النهار ندبا وقضت وجوبا .
فصل :
الغالب على الاستحاضة الرقة والبرودة والاصفرار ، وعلى دم الحيض الغلظة
والحرارة والتدفق والحمرة المائلة إلى الاسوداد ، وما زاد على أكثر أيام الحيض أو النفاس
وهو عشرة أيام فهو استحاضة وإن لم يكن بالصفة المذكورة .
وإذا استمر الدم بالمستحاضة المبتدئة فلها أربعة أحوال :
أولها : أن يتميز لها الدم بالصفة ، فما رأته بصفة الحيض فحيض بشرط أن
لا يخرج من حديه ، وما رأته بصفة الاستحاضة استحاضة ، فإذا رأت المبتدئة ثلاثة أيام دم
الحيض وثلاثة أيام دم الاستحاضة وأربعة أيام كدرة كان الكل من الحيض ، وإنما يحكم
بالطهر إذا جاوز العشرة ، وأن رأت ثلاثة أيام دم الاستحاضة ثم ثلاثة دم الحيض ثم دم
الاستحاضة وجاوز العشرة فما هو بصفة دم الحيض حيض وما هو بصفة دم
الاستحاضة طهر ، تقدم ذلك أو تأخر إذ ليست الثلاثة المتقدمة أولى بالإضافة إلى الحيض
من المتأخرة ، فسقطا وعملت على التعيين فيما بصفة دم الحيض ، وكذلك إن رأت دم
الاستحاضة خمسة ثم رأت باقي الشهر دم الحيض فأول ما رأته بصفة الحيض حيض إلى
تمام العشرة وما بعدها استحاضة ، فإن استمر ذلك جعلت بعد الحيضة الأولى عشرة أيام طهر
وما بعدها استئناف حيضة ثانية وإن رأت ثلاثة عشر يوما دم الاستحاضة . ثم رأت الحيض
واستمر بها كان ثلاثة من الأول حيضا والعشرة طهرا وما بعدها حيضة ثانية .
وثانيها : أن لا يتميز لها وهو أن ترى الدم أقل من ثلاثة أيام دم الحيض وبعدها دم
الاستحاضة إلى آخر الشهر ، فيجب أن ترجع إلى عادة نسائها من أهلها .
وثالثها : أن لا يكون لها نساء أو كن مختلفات العادة ، فلترجع إلى لداتها من بلدها .
ورابعها : أن لا يكون لها لدات أو كن في العادة مختلفات ، فلتترك الصلاة والصوم
في الشهر الأول ثلاثة أيام ، وفي الثاني عشرة أيام ، أو في كل شهر سبعة أيام مخيرة في ذلك .
أما المعتادة فعلى أربعة أقسام :
الينابيع الفقهية — صفحة 432
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٣٢