ويغسل بكف أخرى يده اليمنى من المرفق إلى أطراف الأصابع ، وإن ابتدأ من رؤوس
الأصابع إلى المرفق لا يجزئه ، وقيل : يجزئه لأنه غاسل ويغسل المرفق أيضا ثم يغسل يسراه
كذلك ، ومقطوع اليد دون المرفق يغسل ما بقي وفوق المرفق لا غسل ، والزائد من اليد
والإصبع دون المرفق يجب غسله وفوقه لا يجب ، وأن يمسح ببقية النداوة رأسه ولا يستأنف
للمسح ماءا جديدا ، فإن لم يبق نداوة أخذ من أشفار عينيه وحاجبيه ولحيته ، فإن لم يكن
استأنف الوضوء ، ولا يمسح إلا مقدم الرأس مقدار ما يقع عليه اسم المسح ، ولا يستقبل
شعر الرأس فإن خالف أجزأه لأنه ماسح ، وقيل : لا يجزئه ، ويجوز أن يمسح على شعر رأسه
ويمسح الرجلين من رؤوس الأصابع إلى الكعبين وإن عكس جاز ، والكعب العظم الناتئ في وسط
القدم عند معقد الشراك ، ومقطوع الرجل إلى الكعبين لا يلزمه مسح ، ولا يجوز المسح على حائل
بين العضو والمسح لا في الرأس ولا في الرجل مختارا ، وأقل ما يجزئ من الماء في الوضوء ما
يكون به غاسلا ولو كالدهن بشرط أن يجري على العضو ، والإسباغ في مد من الماء ، وأن يبدأ
بغسل الوجه ثم اليد اليمنى ثم باليسرى ثم يمسح الرأس ثم يمسح الرجلين ، ولا يجب
الترتيب في الرجلين ، وقيل : يقدم اليمنى على اليسرى ، وأن لا يؤخر غسل عضو
من عضو إلى أن يجف ما تقدم مع اعتدال الهواء ، وأن يوصل الماء إلى ما تحت الخاتم ونحوه ، ويمسح
على خرقة الجرح والجبائر إن تعذر نزعها وإن أمكنه وضع ذلك العضو في الماء وضعه ، ولا
يمسح عليها ولا يوضئه غيره مختارا .
وأما الندب فإن يغسل يده من النوم أو البول مرة ومن الغائط مرتين قبل إدخالهما
الإناء ، ويتمضمض ثلاثا ويستنشق ثلاثا بغرفة أو غرفتين أو ثلاث ، وأن يغسل وجهه ويديه
[ ثانيا وقيل : الغسلة الثانية بدعة وما عليه معول ] ، ويبتدئ الرجل في الغسلة الأولى
بظاهر يديه وفي الثانية بباطنها والمرأة بالعكس ، وأن يمسح الرأس بمقدار ثلاث أصابع
مضمومة ، وأن تضع المرأة قناعها لمسح الرأس في المغرب والغداة خاصة ، ويمسح الرجل
بكفه كلها ، وأن يقدم الاستنجاء على الوضوء ولا يستعين بغيره بصب الماء عليه ، ولا
يتمندل ، ويأتي في خلال ذلك بالأدعية المشهورة .
من تيقن الحدث وشك في الوضوء أو تيقنهما معا ولم يدر أيهما سبق ، أو شك في الوضوء
الينابيع الفقهية — صفحة 427
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٢٧