وهو على حاله ، أو ترك عضوا من أعضاء الطهارة متعمدا أو ناسيا إلى أن لم تبق معه نداوة ،
أعاد في جميع ذلك الوضوء والصلاة إن صلاها ، وكذلك من ترك الطهارة متعمدا أو ناسيا ،
ومن شك في بعض أعضاء الوضوء وهو على حاله أعاد عليه وعلى ما بعده ، ومن ترك
الاستنجاء أو الاستبراء متعمدا أو ناسيا وصلى أعاد ذلك مع الصلاة دون الوضوء ، ومن
توضأ وصلى الظهر ثم أحدث وتوضأ وصلى العصر ثم ذكر أنه أحدث عقيب إحدى
الطهارتين قبل أن صلى ، أو ذكر أنه ترك عضوا من أعضاء الطهارة ولا يدري من أي
الطهارتين كان وقد أحدث فيما بينهما ، أعاد الوضوء والصلاتين في المسألتين لأنه ما أدى
واحدة منهما بيقين ، ومن توضأ لكل صلاة من الخمس وضوءا على حدة ثم ذكر أنه أحدث
عقيب واحدة من هذه الطهارات لا غير ولا يدري ما هي ، توضأ وأعاد الصلوات كلها لأنه
لا يقطع على أنه صلى واحدة منها بيقين ، فإن لم يحدث عقيب واحدة إلا أنه ذكر أنه ترك
عضوا من أعضاء طهارة لا يتعين له ، أعاد الصلاة الأولى لا غير لأن المشكوك هي الأولى
تعلق الشك بها أو لا .
فصل :
ما ينقض الطهارة على ثلاثة أضرب :
ضرب ينقضها ويوجب الوضوء لا غير ، وهو البول والغائط والريح والنوم الغالب
على السمع والبصر ، وكل ما يزيل العقل والتمييز من الإغماء والجنون والسكر وغيرها .
وضرب ينقضها ويوجب الغسل ، وهو خروج المني على كل حال ، والتقاء الختانين ،
والحيض والنفاس ، ومس الميت من الناس بعد البرد بالموت قبل الغسل ، ومس قطعة
قطعت من حي أو ميت من الناس وفيها عظم .
وضرب ينقضها ويوجب الوضوء في حال والغسل في أخرى ، وهو دم الاستحاضة
وما يخرج من الجوف من بول أو غائط إن كان دون المعدة بنقض الطهارة ، وإن كان فوقها
فلا ينقض ، ولا ناقض سوى ذلك .
الينابيع الفقهية — صفحة 428
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٢٨