تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
ويجب استدامة حكم النية إلى حين الفراع عن الغسل بأن لا ينتقل منها إلى نية تنافيها ، فإن فعل ذلك في خلال الغسل ثم تممه لم يرتفع حكم حدثه لنقضه النية ، فإن عاد إلى النية بنى على ما غسل سواء جف ما سبق أولا إذ الموالاة غير واجبة في الغسل ، وإن نوى مع رفع الحدث التبرد جاز لأنهما لا يتنافيان ، ثم يغسل رأسه ، ثم ميامنه ، ثم مياسره بحيث يصل الماء إلى أصول الشعر وظاهر جميع البدن ، والترتيب المذكور فيه واجب لا يجزئ فيه خلافه ، وإن غسل رأسه بكرة وجسده ظهرا جاز ما لم يحدث ناقضا للوضوء ، فإن أحدث وجب الاستئناف ولم يجز البناء وقيل : يبني ويتوضأ لاستباحة الصلاة ، وهو اختيار المرتضى ، وأقل ما يجزئ من الماء في الغسل ما يجري على البدن ولو كالدهن ، والإسباغ بتسعة أرطال ، ويسقط الترتيب بالارتماس في الماء والوقوف تحت المجرى أو المطر والغسل بذلك ، وقيل : يترتب حكما ، وبمجرد غسل الجنابة خاصة تستباح الصلاة من غير وضوء ، وقران الوضوء مع الغسل بدعة . فصل : دم الحيض أسود حار ، يحرم به ما يحرم على الجنب والصلاة والصوم والاعتكاف والطواف بالبيت والجماع ، ويجب عليها الغسل عند انقطاع الدم وقضاء الصوم دون الصلاة ، ويجب على زوجها إن وطأها حائضا متعمدا التعزير وعليها أيضا إن طاوعته ، وعلى الزوج بالوطئ في أول الحيض تصدق دينار وفي وسطه نصف وفي آخره ربع ، وهل ذلك واجب أو ندب ؟ فيه روايتان ، واختار الشيخ القول بالندبية ، ويكره لها قراءة ما عدا العزائم ومس المصحف وحمله والخضاب ، ولا يصح منها الوضوء والغسل لرفع الحدث ، ولا يصح طلاقها . ولا يكون الحيض قبل تسع سنين ولا بعد خمسين سنة ، وروي أنه في القرشيات يمتد إلى ستين ، ولا يكون للحامل المستبين حملها ، وأقل مدة الحيض ثلاثة أيام متواليات ، وقيل : ثلاثة في جملة العشرة ، وأكثر ذلك عشرة وما بينهما بحسب عادة النساء ، فأول ما ترى المرأة الدم يجب أن تمتنع من الصوم والصلاة ، فإن استمر بها ثلاثة أيام متواليات قطعت على