بدم استحاضة فهو حيض ، وإن اشتبه بدم العذرة اعتبرت بقطنة ، فإن انغمست فهو دم
حيض ، وإن تطوقت فهو دم عذرة . وإن اشتبه بدم القرح وكان خارجا من الجانب الأيمن
فهو دم قرح ، وإن كان خارجا من الجانب الأيسر فهو دم حيض ، والصفرة والكدرة في أيام
الحيض أو فيما يمكن أن يكون حيضا حيض ، وفي أيام الطهر طهر .
فإذا رأت الدم بعد انقضاء تسع سنين ولم يشتبه عليها أو اشتبه وكان محكوما عليه
بالحيض تركت الصلاة والصوم ولها أربعة أحوال : أحدها : أن تراه ثلاثة أيام متواليات
ثم ينقطع ولا تراه بعد ذلك إلى انقضاء عشرة أيام ، والثاني : أن ينقطع الدم ثم يعود قبل
انقضاء عشرة أيام ، والثالث : أن تراه يوما أو يومين ثم ينقطع عنها ولا يعود ، والرابع : أن
ينقطع عنها بعد يوم أو يومين ثم يعود قبل انقضاء عشرة أيام بمقدار ما يتم به ثلاثة أيام .
فالأول : يلزمها أن تعمل عمل الحائض في الأيام التي رأت فيها الدم ثم تغتسل ،
والثاني : كان الدمان معا والطهر المتخلل بينهما حيضا ، والثالث : يكون دم فساد ويجب عليها
قضاء الصلاة والصوم ، والرابع : يكون جميع عشرة الأيام بحكم الحائض في إحدى
الروايتين ، وإذا رأت الدم في شهرين متواليين على حد واحد ، جعلت ذلك عادة ترجع إليها
وتعمل عليها .
ويتعلق بالحائض وبزوجها أحكام تنقسم إلى أربعة أقسام : واجب وندب ، وكلاهما
فعل وترك .
فالفعل الواجب ثلاثة : احتشاء الموضع بالكرسف ، والاستشفار ، ومنع الزوج من
الوطء .
والترك الواجب عشرة : الصلاة ، والصوم ، والاعتكاف ، والطواف ، ودخول
المساجد ، ووضع شئ فيها ، ومس كتابة المصحف ، والأسماء المعظمة ، وقراءة العزائم ،
وسجدة التلاوة .
والفعل المندوب إليه شيئان : الوضوء لا على وجه رفع الحدث وقت الصلاة ،
وجلوسها في المصلى ذاكرة لله تعالى بمقدار زمان صلاتها .
والترك المندوب أربعة : قراءة ما عدا العزائم ، ومس المصحف ، وحمله ، والخضاب .
الينابيع الفقهية — صفحة 403
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٠٣