وما يتعلق بزوجها فأربعة : لا يصح منه طلاقها حاضرا بعد الدخول بها ، ويحرم عليه
وطؤها ، ويجب عليه الكفارة إن وطأها في أول الحيض بدينار ، وفي وسطه بنصف دينار ، وفي
آخره بربع دينار . وإن وطأ أمته حائضا كفر بثلاثة أمداد من الطعام ، ويلزمه التعزير .
فإذا طهرت وكانت عادتها أقل من عشرة أيام استبرأت بقطنة ، فإن خرجت نقية
فهي طاهر ، وإن خرجت ملوثة صبرت إلى النقاء ، وإن اشتبه عليها استظهرت بيوم
أو يومين ، ثم اغتسلت وإن كانت عادتها عشرة أيام لم يكن عليها استبراء ولا استظهار بل
اغتسلت . وإذا حاضت صائمة بطل صومها ، فإن حاضت بعد دخول وقت الصلاة ،
أو طهرت وتوانت في الاغتسال والصلاة ، وجب عليها قضاء تلك الصلاة ، وإن لم يمكنها
ذلك لم يجب عليها القضاء ، بل يستحب ، ولا يجب عليها قضاء الصلاة الفائتة في أيام
حيضها ويجب عليها قضاء الصوم .
فصل : في بيان أحكام المستحاضة :
الاستحاضة دم أصفر رقيق بارد تراه المرأة عقيب أيام الحيض أو أكثر أيام النفاس .
والمستحاضة مبتدئة وغير مبتدئة .
فالمبتدئة لها أربعة أحوال إذا استمر بها الدم : أولها : أن يتميز لها بالصفة وتعرف دم
الحيض من دم الاستحاضة ، فيجب أن تعمل عليه ، وحالة الاستمرار إذا مر عليها أقل أيام
الحيض وهو ثلاثة أيام وأقل أيام الطهر وهو عشرة أيام ، فإذا رأت الدم ثلاثة أيام متواليات
عرفت يقينا أنه دم حيض ، فإذا استمر إلى تمام عشرة أيام وجب عليها أن تعمل عمل
الحائض ، فإذا زاد على عشرة أيام ثلاثة عرفت يقينا أنه دم استحاضة ، فإذا لم ينقطع جوزت
أن ذلك دم حيض لانقضاء أقل أيام الطهر وأقل أيام الحيض ، وجوزت خلاف ذلك
فيلزمها تعرف الحال فإن تميز لها بالصفة عملت عليها ، وإن لم تتميز رجعت إلى عادة
نسائها من أهلها وعملت عليها ، فإن لم يكن لها نساء من أهلها رجعت إلى عادة أترابها من
أهل بلدتها وعملت عليها ، فإن لم يكن لها شئ من ذلك ، تركت الصلاة والصوم في
الشهر الأول أقل أيام الحيض وفي الثاني أكثر أيام الحيض أو تركت الصلاة والصوم في
الينابيع الفقهية — صفحة 404
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٠٤