تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
وما يتعلق بزوجها فأربعة : لا يصح منه طلاقها حاضرا بعد الدخول بها ، ويحرم عليه وطؤها ، ويجب عليه الكفارة إن وطأها في أول الحيض بدينار ، وفي وسطه بنصف دينار ، وفي آخره بربع دينار . وإن وطأ أمته حائضا كفر بثلاثة أمداد من الطعام ، ويلزمه التعزير . فإذا طهرت وكانت عادتها أقل من عشرة أيام استبرأت بقطنة ، فإن خرجت نقية فهي طاهر ، وإن خرجت ملوثة صبرت إلى النقاء ، وإن اشتبه عليها استظهرت بيوم أو يومين ، ثم اغتسلت وإن كانت عادتها عشرة أيام لم يكن عليها استبراء ولا استظهار بل اغتسلت . وإذا حاضت صائمة بطل صومها ، فإن حاضت بعد دخول وقت الصلاة ، أو طهرت وتوانت في الاغتسال والصلاة ، وجب عليها قضاء تلك الصلاة ، وإن لم يمكنها ذلك لم يجب عليها القضاء ، بل يستحب ، ولا يجب عليها قضاء الصلاة الفائتة في أيام حيضها ويجب عليها قضاء الصوم . فصل : في بيان أحكام المستحاضة : الاستحاضة دم أصفر رقيق بارد تراه المرأة عقيب أيام الحيض أو أكثر أيام النفاس . والمستحاضة مبتدئة وغير مبتدئة . فالمبتدئة لها أربعة أحوال إذا استمر بها الدم : أولها : أن يتميز لها بالصفة وتعرف دم الحيض من دم الاستحاضة ، فيجب أن تعمل عليه ، وحالة الاستمرار إذا مر عليها أقل أيام الحيض وهو ثلاثة أيام وأقل أيام الطهر وهو عشرة أيام ، فإذا رأت الدم ثلاثة أيام متواليات عرفت يقينا أنه دم حيض ، فإذا استمر إلى تمام عشرة أيام وجب عليها أن تعمل عمل الحائض ، فإذا زاد على عشرة أيام ثلاثة عرفت يقينا أنه دم استحاضة ، فإذا لم ينقطع جوزت أن ذلك دم حيض لانقضاء أقل أيام الطهر وأقل أيام الحيض ، وجوزت خلاف ذلك فيلزمها تعرف الحال فإن تميز لها بالصفة عملت عليها ، وإن لم تتميز رجعت إلى عادة نسائها من أهلها وعملت عليها ، فإن لم يكن لها نساء من أهلها رجعت إلى عادة أترابها من أهل بلدتها وعملت عليها ، فإن لم يكن لها شئ من ذلك ، تركت الصلاة والصوم في الشهر الأول أقل أيام الحيض وفي الثاني أكثر أيام الحيض أو تركت الصلاة والصوم في