والرابع : من صلى صلوات وقد جدد الوضوء لكل صلاة من غير حدث ، ثم ذكر أنه
ترك غسل عضو في واحدة أعاد الصلاة الأولى ، وإن ترك في اثنتين أعاد الصلاتين ، وعلى
هذا . ومن صلى بغير طهارة تطهر وأعاد الصلاة .
فصل : في بيان نواقض الطهارة :
نواقضها أربعة أضرب :
أحدها : ينقضها ويوجب الصغرى من الطهارة ، وهو ستة أشياء : خروج البول
والغائط من الانسان ، وخروج شئ ملوث بالغائط من مخرجه ، والريح ، والنوم الغالب على
السمع والبصر ، وكل ما يزيل العقل والتمييز من الإغماء والجنون وغيرهما من سائر
الأمراض .
وثانيها : يوجب الطهارة الكبرى فحسب ، وهو الجنابة .
وثالثها : يوجب الصغرى مرة ، وكلتيهما أخرى ، وهو الاستحاضة .
ورابعها : يوجبهما معا ، وهو ثلاثة أشياء : الحيض ، والنفاس ، ومس الميت من الناس
أو قطعة أبينت من حي أو ميت منهم فيها عظم بعد البرد بالموت وقبل التطهير بالغسل .
ولا ينقض الطهارة غير ما ذكرناه .
فصل : في بيان الطهارة الكبرى :
وهي ضربان : إما يجب إيقاعها على المكلف في نفسه ، أو في غيره . وذلك شيئان :
أحدهما غسل المولود بعد الولادة ، والثاني غسل الميت من الناس .
والأول ضربان : أحدهما يؤمر بالغسل لإقامة الحد عليه .
والثاني أربعة أضرب : فرض ، وواجب ، ومختلف فيه ، ومندوب . والجميع خمسة وثلاثون
غسلا .
فالفرض واحد ، وهو غسل الجنابة .
والواجب ثلاثة : غسل الحيض ، والاستحاضة ، والنفاس .
الينابيع الفقهية — صفحة 400
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٠٠