تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
كل شهر سبعة أيام وتعمل عمل المستحاضة في الباقية . وإن لم تكن مبتدئة كان لها أيضا أربعة أحوال : أحدها : أن تكون لها عادة بلا تمييز ، والثاني : أن تكون لها عادة وتمييز ، والثالث : أن يكون لها تمييز بلا عادة ، والرابع : أن لا تكون لها عادة ولا تمييز . فالأول : يلزمها العمل عليها ، مثاله : امرأة كانت عادتها خمسة أيام من كل شهر ثم رأت في شهر خمسة أيام دما وعشرة طهرا ثم خمسة دما واتصل الدم فعلت في الدم الثاني ما تعمله المستحاضة . والثاني : يجوز لها أن تعمل على العادة والتمييز مخيرة فيهما ، مثاله : امرأة عادتها سبعة أيام من كل شهر ثم رأت الدم عشرة أيام بصفة دم الحيض في شهر ثم اتصل الدم ، أو رأت ثلاثة أيام بصفة دم الحيض والباقي دما أحمر وقد اتصل الدم ، فإن شاءت عملت على العادة وإن شاءت على التمييز ، وأمثال ذلك كذلك . والثالث : يجب عليها أن تعمل على التمييز إذا لم يمكن أن يكون دم حيض ، مثاله : امرأة كانت لها عادة فنسيت أو اختلطت عليها ولها تمييز فرأت ثلاثة أيام بصفة دم الحيض فوجب عليها عمل الحائض . فإن رأت بعد ذلك خمسة بصفة دم الاستحاضة واتصل كان ثلاثة الأيام حيضا والباقي استحاضة ، وإن انقطع كان الدمان حيضا . والرابع : لم يخل من ثلاثة أوجه : إما كانت ذاكرة لأيام الحيض والعدد ناسية للوقت ، أو ذاكرة للوقت ناسية للعدد ، أو ناسية لهما . فالأول : لزمها عمل الحائض عدة أيام عادتها في وقت يكون الدم فيه أشبه بدم الحيض وعمل المستحاضة فيما بقي من الأيام ، والثاني : ترك الصلاة والصوم ثلاثة أيام في أول الشهر وعمل عمل المستحاضة في الباقي ، والثالث : يكون لها وجهان : أحدهما ترك الصلاة في كل شهر سبعة أيام ، والثاني أن تعمل ثلاثة أيام من أول كل شهر عمل المستحاضة ، وتغتسل غسل الحيض بعد ذلك لكل صلاة ، وتصلي وتصوم شهر رمضان ، ولا يطأها زوجها ، ولا يصح طلاقها بوجه . وللمستحاضة ثلاثة أحوال : أحدها : أن ترى الدم غير راشح على القطنة وعليها أن تتوضأ لكل صلاة وتصلي