كل شهر سبعة أيام وتعمل عمل المستحاضة في الباقية .
وإن لم تكن مبتدئة كان لها أيضا أربعة أحوال : أحدها : أن تكون لها عادة بلا تمييز ،
والثاني : أن تكون لها عادة وتمييز ، والثالث : أن يكون لها تمييز بلا عادة ، والرابع : أن لا تكون
لها عادة ولا تمييز .
فالأول : يلزمها العمل عليها ، مثاله : امرأة كانت عادتها خمسة أيام من كل شهر ثم رأت
في شهر خمسة أيام دما وعشرة طهرا ثم خمسة دما واتصل الدم فعلت في الدم الثاني ما تعمله
المستحاضة .
والثاني : يجوز لها أن تعمل على العادة والتمييز مخيرة فيهما ، مثاله : امرأة عادتها سبعة
أيام من كل شهر ثم رأت الدم عشرة أيام بصفة دم الحيض في شهر ثم اتصل الدم ،
أو رأت ثلاثة أيام بصفة دم الحيض والباقي دما أحمر وقد اتصل الدم ، فإن شاءت عملت
على العادة وإن شاءت على التمييز ، وأمثال ذلك كذلك .
والثالث : يجب عليها أن تعمل على التمييز إذا لم يمكن أن يكون دم حيض ، مثاله :
امرأة كانت لها عادة فنسيت أو اختلطت عليها ولها تمييز فرأت ثلاثة أيام بصفة دم
الحيض فوجب عليها عمل الحائض . فإن رأت بعد ذلك خمسة بصفة دم الاستحاضة
واتصل كان ثلاثة الأيام حيضا والباقي استحاضة ، وإن انقطع كان الدمان حيضا .
والرابع : لم يخل من ثلاثة أوجه : إما كانت ذاكرة لأيام الحيض والعدد ناسية للوقت ،
أو ذاكرة للوقت ناسية للعدد ، أو ناسية لهما . فالأول : لزمها عمل الحائض عدة أيام عادتها في
وقت يكون الدم فيه أشبه بدم الحيض وعمل المستحاضة فيما بقي من الأيام ، والثاني : ترك
الصلاة والصوم ثلاثة أيام في أول الشهر وعمل عمل المستحاضة في الباقي ، والثالث :
يكون لها وجهان : أحدهما ترك الصلاة في كل شهر سبعة أيام ، والثاني أن تعمل ثلاثة أيام
من أول كل شهر عمل المستحاضة ، وتغتسل غسل الحيض بعد ذلك لكل صلاة ، وتصلي
وتصوم شهر رمضان ، ولا يطأها زوجها ، ولا يصح طلاقها بوجه .
وللمستحاضة ثلاثة أحوال :
أحدها : أن ترى الدم غير راشح على القطنة وعليها أن تتوضأ لكل صلاة وتصلي
الينابيع الفقهية — صفحة 405
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٠٥