تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
والمقارن ضربان : فعل وكيفية . فالفعل : النية وغسل جميع البدن . والكيفية أربعة أشياء : مقارنة النية لحال الغسل ، واستدامة حكمها إلى عند الفراع ، وإيصال الماء إلى جميع أصول الشعر ، والترتيب : وهو أن يبدأ بغسل الرأس ثم بالميامن ثم بالمياسر ، وإن أفاض الماء بعد الفراع على جميع البدن كان أفضل . والندب خمسة أشياء : غسل اليدين قبل إدخالهما الإناء ثلاث مرات ، والمضمضة والاستنشاق ثلاثا ثلاثا ، والغسل بصاع من الماء فما زاد ، والدعاء عند الغسل . والكافر إذا أسلم ، وقد أجنب كافرا لزمه الغسل من الجنابة . والمخالف إذا استبصر وأقام فرائضه لم يلزمه الإعادة ، وإن لم يقمها أعاد ، وإن اجتمع عليه أغسال كثيرة كفاه غسل الجنابة عن الجميع ، ولم يكف عنه غيره . وسائر الأغسال ، لا بد فيه من تقديم الوضوء عليه ، أو تأخيره عنه ، وينوي في الغسل والوضوء معا رفعا للحدث ، أو استباحة للصلاة ، إن كان الغسل واجبا سوى غسل من سعى إلى المصلوب بعد ثلاثة أيام ، وإن كان الغسل نفلا ارتفع الحدث بالوضوء لا به . وصورة نية الغسل من الجنابة على ما اخترناه : أغتسل من الجنابة فرضا ، قربة إلى الله تعالى . فصل : في بيان أحكام الحيض : الحيض : هو الدم الأسود الغليظ الخارج من المرأة بحرارة وحرقة على وجه له دفع ، ويتعلق به أحكام من بلوع المرأة وانقضاء العدة وغير ذلك . ولا تحيض امرأة لها دون تسع سنين ولا من زاد سنها على ستين سنة من القرشية والنبطية وعلى خمسين سنة من غيرهما . وللحائض ثلاثة أحوال : إما ترى الدم قليلا ، وهو ثلاثة أيام متواليات ، وروي مقدار ثلاثة أيام من عشرة . أو كثيرا ، وهو عشرة أيام . أو متوسطا ، وهو ما بين الثلاثة والعشرة . فإذا بلغت المرأة تسع سنين فصاعدا ورأت دما لم يخل من ثلاثة أحوال : إما عرفته يقينا أنه دم حيض أو غيره أو اشتبه عليها . فإن عرفت يقينا عملت عليه ، وإن اشتبه عليها
الينابيع الفقهية — صفحة 402 | علي أصغر مرواريد