فصل : في الطهارة :
الطهارة ضربان : اختيارية وهي بالماء . وضرورية وهي بالثلج أو بالتراب أو بما يقوم
مقامه عند فقده .
والاختيارية : وضوء وغسل . وكل واحد منهما مفروض ومسنون .
فالمفروض من الوضوء شيئان : أحدهما الوضوء لصلاة فريضة لزمه أداؤها حالة
الوضوء ، والثاني للطواف المفروض .
والمسنون أحد عشر : أحدها : للتأهب للصلاة الفريضة قبل دخول وقتها ، والثاني :
تجديده لكل صلاة مع بقاء حكمه ، والثالث : لأداء النوافل ، والرابع : لقراءة القرآن ،
والخامس : لمس المصحف ، والسادس : للسعي بين الصفا والمروة ، والسابع : للطواف
المسنون ، والثامن : لدخول المسجد أو موضع شريف ، والتاسع : للتأهب للصلاة متى شاء ،
والعاشر : للنوم عليه ، والحادي عشر : للحائض فإنها تتوضأ لا لرفع الحدث وتجلس في
المصلى ذاكرة لله تعالى بمقدار زمان صلاتها ، وإذا توضأ نافلة ونوى رفعا للحدث ،
أو استباحة للصلاة جاز له أن يؤدى به كل صلاة .
والطهارة الضرورية بالثلج أو بالتراب وهو التيمم وهو ضربان : أحدهما يكون بدلا من
الوضوء ، والثاني يكون بدلا من الغسل المفروض إلا في موضع واحد يكون فيه بدلا من
الغسل المندوب وهو الغسل للإحرام إذا لم يجد الماء .
فصل : في بيان ما يقارن الوضوء :
الوضوء يشتمل على أمور واجبة ومندوبة .
فالواجبة : فعل وكيفية وترك .
فالفعل سبعة أشياء : النية ، وغسل الوجه مرة واحدة . وغسل كل واحدة من اليدين ،
ومسح الرأس ، ومسح كل واحدة من الرجلين كذلك .
والكيفية ثلاثة عشر شيئا : مقارنة النية لحال الوضوء ، والاستمرار على حكمها ،
والابتداء في غسل الوجه من قصاص شعر الرأس ، واستيعاب الوجه بالغسل ، وحده من
الينابيع الفقهية — صفحة 397
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٩٧