ولو اشتبه بالمغصوب وجب اجتنابهما فإن تطهر بهما فالوجه البطلان ، ولو غسل ثوبه
أو بدنه من النجاسة به أو بالمشتبه به طهر ، وهل يقوم ظن النجاسة مقام العلم ؟ فيه نظر
أقربه ذلك إن استند إلى سبب وإلا فلا ، ولو شهد عدل بنجاسة الماء لم يجب القبول وإن
استند إلى السبب ويجب قبول العدلين ، فإن عارضهما مثلهما فالوجه إلحاقه بالمشتبه ، ولو
أخبر الفاسق بنجاسة مائه أو طهارته قبل ، ولو علم بالنجاسة بعد الطهارة وشك في
سبقها عليها فالأصل الصحة ، ولو علم سبقها وشك في بلوع الكرية أعاد ، ولو شك في
نجاسة الواقع بنى على الطهارة وينجس القليل بموت ذي النفس السائلة فيه دون غيره
وإن كان من حيوان الماء كالتمساح ، ولو اشتبه استناد موت الصيد في القليل إلى الجرح
أو الماء احتمل العمل بالأصلين ، والوجه المنع .
ويستحب التباعد بين البئر والبالوعة بقدر خمس أذرع مع صلابة الأرض أو فوقية
البئر وإلا فسبع ، ولا يحكم بنجاسة البئر مع التقارب ما لم يعلم وصول ماء البالوعة
إليها مع التغير عندنا ومطلقا عند آخرين .
ويكره التداوي بالمياه الحارة من الجبال التي يشم منها رائحة الكبريت ، وما مات فيه
الوزغة والعقرب أو خرجتا منه ، ولا يطهر العجين بالنجس بخبزه بل باستحالته رمادا
وروي بيعه على مستحل الميتة أو دفنه .
المقصد الثالث : في النجاسات : وفيه فصلان :
الفصل الأول :
في أنواعها وهي عشرة : البول والغائط من كل حيوان ذي نفس سائلة غير مأكول ،
وإن كان التحريم عارضا كالجلال ، والمني من كل حيوان ذي نفس سائلة وإن كان مأكولا ،
والدم من ذي النفس السائلة مطلقا ، والميتة منه ، والكلب ، والخنزير وأجزاؤهما وإن لم تحلها
الحياة كالعظم ، والمسكرات ، ويلحق بها العصير إذا غلى واشتد ، والفقاع ، والكافر سواء
كان أصليا أو مرتدا وسواء انتمى إلى الاسلام كالخوارج والغلاة أولا ، ويلحق بالميتة ما قطع
من ذي النفس السائلة حيا وميتا .
الينابيع الفقهية — صفحة 644
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٤٤