تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 644

مساهمون:

ص٦٤٤
ولو اشتبه بالمغصوب وجب اجتنابهما فإن تطهر بهما فالوجه البطلان ، ولو غسل ثوبه أو بدنه من النجاسة به أو بالمشتبه به طهر ، وهل يقوم ظن النجاسة مقام العلم ؟ فيه نظر أقربه ذلك إن استند إلى سبب وإلا فلا ، ولو شهد عدل بنجاسة الماء لم يجب القبول وإن استند إلى السبب ويجب قبول العدلين ، فإن عارضهما مثلهما فالوجه إلحاقه بالمشتبه ، ولو أخبر الفاسق بنجاسة مائه أو طهارته قبل ، ولو علم بالنجاسة بعد الطهارة وشك في سبقها عليها فالأصل الصحة ، ولو علم سبقها وشك في بلوع الكرية أعاد ، ولو شك في نجاسة الواقع بنى على الطهارة وينجس القليل بموت ذي النفس السائلة فيه دون غيره وإن كان من حيوان الماء كالتمساح ، ولو اشتبه استناد موت الصيد في القليل إلى الجرح أو الماء احتمل العمل بالأصلين ، والوجه المنع . ويستحب التباعد بين البئر والبالوعة بقدر خمس أذرع مع صلابة الأرض أو فوقية البئر وإلا فسبع ، ولا يحكم بنجاسة البئر مع التقارب ما لم يعلم وصول ماء البالوعة إليها مع التغير عندنا ومطلقا عند آخرين . ويكره التداوي بالمياه الحارة من الجبال التي يشم منها رائحة الكبريت ، وما مات فيه الوزغة والعقرب أو خرجتا منه ، ولا يطهر العجين بالنجس بخبزه بل باستحالته رمادا وروي بيعه على مستحل الميتة أو دفنه . المقصد الثالث : في النجاسات : وفيه فصلان : الفصل الأول : في أنواعها وهي عشرة : البول والغائط من كل حيوان ذي نفس سائلة غير مأكول ، وإن كان التحريم عارضا كالجلال ، والمني من كل حيوان ذي نفس سائلة وإن كان مأكولا ، والدم من ذي النفس السائلة مطلقا ، والميتة منه ، والكلب ، والخنزير وأجزاؤهما وإن لم تحلها الحياة كالعظم ، والمسكرات ، ويلحق بها العصير إذا غلى واشتد ، والفقاع ، والكافر سواء كان أصليا أو مرتدا وسواء انتمى إلى الاسلام كالخوارج والغلاة أولا ، ويلحق بالميتة ما قطع من ذي النفس السائلة حيا وميتا .