وجبت إزالته ، والأقرب في المتفرق الإزالة إن بلغه لو جمع .
ويغسل الثوب من النجاسات العينية حتى يزول العين ، أما الحكمية كالبول اليابس في
الثوب فيكفي غسله مرة ، ويجب العصر إلا في بول الرضيع فإنه يكتفى بصب الماء عليه ،
ولو اشتبه موضع النجاسة وجب غسل جميع ما يحتمل ملاقاتها له ، وكل نجاسة عينية لاقت
محلا طاهرا ، فإن كانا يابسين لم يتغير المحل عن حكمه إلا الميت فإنه ينجس الملاقي له
مطلقا ويستحب رش الثوب الذي أصابه الكلب أو الخنزير أو الكافر يابسين ، ولو كان
أحدهما رطبا نجس المحل ، ولو صلى وعلى بدنه أو ثوبه نجاسة مغلظة وهي التي لم يعف
عنها عالما أو ناسيا أعاد مطلقا ، ولو جهل النجاسة أعاد في الوقت لا خارجه ولو علم في
الأثناء ألقى الثوب واستتر بغيره وأتم ما لم يفتقر إلى فعل كثير ، أو استدبار فيستأنف ،
وتجتزئ المربية للصبي ذات الثوب الواحد ، أو المربي بغسله في اليوم مرة ثم يصلى باقيه
فيه وإن نجس بالصبي لا بغيره .
ولو اشتبه الطاهر بالنجس وفقد غيرهما صلى في كل واحد منهما الصلاة الواحدة ،
ولو تعدد النجس زاد في الصلاة على عدده بواحد ، ومع الضيق يصلى عاريا ، ولو لم يجد
إلا النجس بيقين نزعه وصلى عاريا ولا إعادة عليه ، ولو لم يتمكن من نزعه لبرد أو غيره
صلى فيه ولا إعادة .
وتطهر الحصر والبواري والأرض والنبات والأبنية بتجفيف الشمس خاصة من
نجاسة البول وشبهه كالماء النجس لا ما يبقى عين النجاسة فيه ، وتطهر النار ما
أحالته ، والأرض باطن النعل وأسفل القدم ، وتطهر الأرض بإجراء الماء الجاري أو الزائد
على الكر عليها لا بالذنوب وشبهه ، وتطهر الخمر بالانقلاب خلا وإن طرح فيها
أجسام طاهرة ولو لاقتها نجاسة أخرى لم تطهر بالانقلاب ، وطين الطريق طاهر ما لم يعلم ملاقاة
النجاسة له ويستحب إزالته بعد ثلاثة أيام ، ودخان الأعيان النجسة ورمادها طاهران ، وفي
تطهير الكلب والخنزير إذا وقعا في المملحة فصارا ملحا والعذرة إذا امتزجت بالتراب
وتقادم عهدها حتى استحالت ترابا نظر .
وتكفي إزالة العين والأثر وإن بقيت الرائحة واللون لعسر الإزالة كدم الحيض
و
الينابيع الفقهية — صفحة 646
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٤٦