الحدث الأكبر فإنه طاهر إجماعا ومطهر على الأصح .
والمستعمل في غسل النجاسة نجس وإن لم يتغير بالنجاسة عدا ماء الاستنجاء فإنه
طاهر مطهر ما لم يتغير بالنجاسة أو يقع على نجاسة خارجة ، والمستعمل في الأغسال
المندوبة مطهر إجماعا ، وتكره الطهارة بالمشمس في الآنية وتغسيل الميت بالمسخن بالنار
إلا مع الحاجة ، وغسالة الحمام لا يجوز استعمالها إلا مع العلم بخلوها من النجاسة ،
والمتخلف في الثوب بعد عصره طاهر فإن انفصل فهو نجس .
الفصل الرابع : في تطهير المياه النجسة :
أما القليل إنما يطهر بإلقاء كر دفعة عليه لا بإتمامه كرا على الأصح . ولا بالنبع من تحته ،
وأما الكثير فإنما يطهر بذلك إن زال التغير وإلا وجب إلقاء كر آخر ، فإن زال وإلا فآخر
وهكذا ، ولا يطهر بزوال التغير من نفسه أو بتصفيق الرياح أو بوقوع أجسام طاهرة فيه غير
الماء فيكفي الكر وإن لم يزل التغير به لو كان ، ولو تغير بعضه وكان الباقي كرا طهر بزوال
التغير بتموجه .
والجاري يطهر بتكاثر الماء وتدافعه حتى يزول التغير ، والمضاف بإلقاء كر دفعة وإن
بقي التغير ما لم يسلبه الإطلاق فيخرج عن الطهورية أو يكن التغير بالنجاسة فيخرج عن
الطهارة ، وماء البئر بالنزح حتى يزول التغير ، وأوجب القائلون بنجاستها بالملاقاة نزح
الجميع لوقوع المسكر أو الفقاع أو المني أو دم الحيض أو الاستحاضة أو النفاس أو موت
بعير ، فإن تعذر تراوح عليها أربعة رجال يوما كل اثنين دفعة .
ونزح كر لموت الدابة أو الحمار أو البقرة ، وسبعين دلوا لموت الانسان ، وخمسين للعذرة
الرطبة والدم الكثير كذبح الشاة غير الدماء الثلاثة ، وأربعين لموت الثعلب أو الأرنب
أو الخنزير أو السنور أو الكلب أو لبول الرجل ، وثلاثين لماء المطر المخالط للبول والعذرة
وخرؤ الكلاب ، وعشرة للعذرة اليابسة والدم القليل كذبح الطير والرعاف القليل ، وسبع
لموت الطير كالحمامة والنعامة وما بينهما وللفأرة مع التفسخ أو الانتفاخ ولبول الصبي
واغتسال الجنب ولخروج الكلب منها حيا ، وخمس لذرق جلال الدجاج ، وثلاث للفأرة
الينابيع الفقهية — صفحة 642
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٤٢