ولا ينجس من الميتة ما لا تحله الحياة ، كالعظم والشعر إلا ما كان نجس العين كالكلب
والخنزير والكافر ، والدم المتخلف في اللحم مما لا يقذفه المذبوح طاهر ، وكذا ما لا نفس له
سائلة كالسمك وشبهه ، وكذا منيه ، والأقرب طهارة المسوخ ومن عدا الخوارج والغلاة
والنواصب والمجسمة من المسلمين ، والفأرة والوزغة والثعلب والأرنب وعرق الجنب من
الحرام والإبل الجلالة .
والمتولد من الكلب والشاة يتبع الاسم ، وكلب الماء طاهر ، ويكره ذرق الدجاج وبول
البغال والحمير والدواب وأرواثها .
فروع :
أ : الخمر المستحيل في بواطن حبات العنب نجس .
ب : الدود المتولد من الميتة أو من العذرة طاهر .
ج : الآدمي ينجس بالموت ، والعلقة نجسة وإن كانت في البيضة
د : اللبن تابع .
ه : الإنفحة : وهي لبن مستحيل في جوف السخلة طاهرة وإن كانت ميتة .
و : جلد الميتة لا يطهر بالدباغ ، ولو اتخذ منه حوض لا يتسع للكر نجس الماء فيه وإن
احتمله فهو نجس والماء طاهر ، فإن توضأ منه جاز إن كان الباقي كرا فصاعدا .
الفصل الثاني : في الأحكام :
يجب إزالة النجاسة عن البدن والثوب للصلاة والطواف ودخول المساجد ، وعن
الأواني لاستعمالها لا مستقرا ، سواء قلت النجاسة أو كثرت عدا الدم فقد عفي عن قليله في
الثوب والبدن وهو ما نقص عن سعة الدرهم البغلي إلا دم الحيض والاستحاضة
والنفاس ونجس العين ، وعفي أيضا عن دم القروح اللازمة والجروح الدامية وإن كثر مع
مشقة الإزالة ، وعن النجاسة مطلقا فيما لا تتم الصلاة فيه منفردا كالتكة والجورب والخاتم
والنعل وغيرها من الملابس خاصة إذا كانت في محالها ولو زاد الدم عن سعة الدرهم مجتمعا
الينابيع الفقهية — صفحة 645
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٤٥