الشهادتين وأسماء الأئمة ع واحدا واحدا ، وكلمات الفرج - لا إله إلا الله الحليم
الكريم إلى آخره ، ولا يمسك على أعضائه حال النزع لأن في ذلك راحته ، ولا يضرب الحاضر
إحدى راحتيه على الأخرى لئلا يحبط أجره ، ولا يحضره جنب ولا حائض وروي أن الملائكة
تأذى بهما ، ولا بأس أن يليا غسله .
فإن يصعب عليه خروج نفسه نقل إلى مصلاه وفرش تحته ما كان يصلى عليه ،
ويتلى القرآن عنده وخاصة الصافات وغمض عيناه ، وأطبق فوه ، وشد لحياه بعصابة إلى
رأسه ، ومد يداه وساقاه وسجى بثوب ، وأسرج عنده مصباح إلى الغداة - إن مات ليلا -
وذكر الله عنده ولم يترك وحده ، ولا حديدة على بطنه ، ولا ينبغي أن ينتظر به النهار أو الليل
بل يعجل إلا المصعوق ، والمسكت والمدخن عليه والمهدوم والمبطون حتى يبين أمرهم ، فإن
لم يبين فإلى ثلاثة أيام ثم يجهزون .
وإذا بلغ السقط أربعة أشهر غسل وكفن وحنط ودونها يدفن بدنه ، وإن مات الولد في
بطنها وماتت وهي ذمية وأبوه مسلم دفنت مع المسلمين ظهرها إلى القبلة ، وإن مات هو
دونها أدخلت امرأة أو رجل يده فأخرجه ، فإن ماتت دونه شق بطنها من يسارها وأخرج
وخيط الفتق .
والمقتول بين يدي إمام عدل أو نائبه في نصرته والحرب قائمة لا يغسل ودمه طهوره
وثيابه كفنه فإن جرد كفن ويصلى عليه ، فإن ارتث أي حمل وبه رمق ومات بعد الحرب
فكغيره من القتلى ، وكل قتيل مسلم ظالما كان أو مظلوما يغسل ويكفن ويصلى عليه ،
وإن وجدت عظامه بلا لحم فكذلك ، وإن قطع بنصفين فعل بما فيه القلب كذلك ، وإن وجد
لحم ذو عظم بغير قلب فكذلك إلا في الصلاة ، وإن وجد لحم بلا عظم دفن فقط .
ومن وجب عليه القتل حدا أو قودا أمر بالغسل والتكفين ثم قتل أو رجم وصلى عليه ،
ولا يجوز ترك المصلوب أكثر من ثلاثة أيام ثم ينزل ويوارى .
وإذا خيف من تغسيل الميت بقطع أعضائه صب عليه الماء ، فإن خيف أيضا يمم
بالتراب بصفة تيمم الجنب العاجز بالزمانة ، وإن كان صبيا له ثلاث سنين جاز للنساء
تغسيله مجردا وإن كان الأكثر فبثيابه ، وإن كانت صبية لثلاث سنين غسلها الرجال الأجانب
الينابيع الفقهية — صفحة 628
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٢٨