جميع أعضاء الطهارة إن كان عليه وضوء أو جميع جملته إن كان عليه غسل ، فإن لم يجده أخر
الصلاة حتى يجد ولا قضاء عليه .
ويكره التيمم بالرمل وأرض السبخ ، ويستحب من الرباة وتفريج أصابعه حين ضرب
يديه ونفض يديه من التراب لأنا لا نعتبر ترابا تعلق بالأعضاء ، وإذا اجتمع محدث وميت
وجنب ومعهم ماء ، فإن كان ملكا لأحدهم لم يقهر عليه ، ولو استعمله المحدث والجنب
وجمع ثم غسل به الميت جاز إذا لم يكن عليهما نجاسة يفسده ، وإذا كان عليه وضوء ضرب
بيده مرة ، وإن كان جنبا أو المرأة حائضا أو نفساء أو مس الميت ضرب يديه ضربتين ضربة
للوجه وضربة لليدين والكيفية واحدة .
ونواقض التيمم نواقض الطهارة بالماء ، ويبطل التيمم وجدان الماء والتمكن من
استعماله ، ومن كان على ثوبه أو بدنه نجاسة ومعه ما يكفيه لإزالتها فقط أزالها به وتيمم ، وإن
يممه غيره مع القدرة بطل تيممه ، وييمم الميت لتعذر الماء أو لعذر به بصفة تيمم الجنابة ،
ويستباح بالتيمم ما استبيح بالماء ، وإذا وجده توضأ إن كان تيممه عن وضوء واغتسل إن
كان عن غسل وإن وجد الماء بعد التحريمة أتمها وإن عدم قبل التحليلة صلى بتيممه ما شاء .
وروي إن وجده قبل الركوع تطهر به واستأنفها وإن وجده بعد أتمها .
باب أحكام الأموات :
يشتمل هذا الباب على : الغسل ، والتكفين ، والصلاة ، والدفن ، وتتقدم على ذلك من
السنن عيادة مرضى المسلمين وإقلال اللبث عندهم إلا أن يؤثروا ذلك ، وأن يدعو له وتمني
البقاء والعافية ويعاد بتحفة يتحف بها ولو بتفاحة أو سفرجلة أو مشموم .
ويدعو العوادة ، ولا بأس أن يصف مرضه ، ولا يشكو وهو قوله : بليت بما لم يبتل به
أحد ، وعائد المريض في مخارف الجنة ، وإذا طال به المرض ترك وعياله ، ولا عيادة في وجع
العين ، والمرض فيه تكفير السيئات ، وحمى يوم كفارة سنة ، وحمى
يومين كفارة سنتين وحمى ثلاثة أيام كفارة سبعين سنة وحمى الطفل كفارة لأبويه .
ومن السنة عند الاحتضار استقبال القبلة بباطن قدميه ملقى على قفاه وتلقينه
الينابيع الفقهية — صفحة 627
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٢٧