تغتسل وتتوضأ معا ، في حال قضت الصلاة .
دم النفاس :
والنفاس : دم تراه عقيب الولادة لتمام أو نقصان ، ولها حكم الحائض في كل محرم
ومكروه وأكثر الأيام ، ولا حد لأقلها ، وإذا ولدت توأمين ورأت الدم عقيبهما لكل واحد منهما
نفاس ، فلو رأته خمسة أيام عقيب الأول وعشرة عقيب الثاني لكان كله نفاسا .
وإذا رأت الدم عقيب الولادة وانقطع فرجع يوم العاشر فكله نفاس ، وإن لم تره إلا يوم
العاشر أو عقيب الولادة ولم يرجع كان ذلك وحده نفاسا ، فإن رأته بعد العاشر لم يكن
نفاسا لمضي وقته ، فإن تطهرت ثم ولدت ولم تر دما لم تنتقض طهارتها .
وانقطاع دم الاستحاضة ليس بحدث فلو انقطع في الصلاة أتمتها ، وإن فرغت من
الوضوء وانقطع في وقت واحد صلت به .
باب التيمم :
التيمم طهور المسلم يستباح به الصلاة ولا يرفع الحدث ، وإنما يجوز عند عدم الماء
أو عدم ثمنه أو آلته ، فإن وجده بثمن وجب شراؤه وإن كثر ثمنه مع القدرة ، وإن بيع نسيئة
شراه وإن لم يجد ثمنه في الحال ، وإن وهب له وجب القبول .
أو الخوف من استعماله على نفسه أو ماله ، ولا فرق بين أن يكون الخوف من برد أو
مرض أو تلف وروي : في من اختار الجنابة اغتسل وإن لحقه مرض ، وإن خاف التلف تيمم
وصلى ولا إعادة ، وإن لم يخترها تيمم إذا خاف مرضا ولم يعد .
ومن كان في الجامع يوم الجمعة أو يوم عرفة فأحدث ولم يمكنه الخروج لكثرة الناس
تيمم وصلى وأعاد ، وروي : في من نسي الماء في رحله وتيمم الإعادة في الوقت وأما في غير ذلك
فلا إعادة لأنه فعل أحد الطهورين . ويتيمم في آخر وقت الحاضرة .
ويجوز التيمم لصلاة النافلة وقضاء فريضة على كل حال ، ويؤدى بذلك ما شاء من
النوافل وفوائت الفرائض والفرض لدخول وقته وتجديده أفضل مع بقاء حكمه . ويتيمم
الينابيع الفقهية — صفحة 625
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٢٥