بثوبها ولأكثر من ذلك تدفن بلا غسل ، وإن مات المسلم بين رجال ونساء مسلمين أو رجال
فقط غسله أولى الرجال به في الإرث ، وإن مات بين نساء مسلمات وفيهن زوجته أو ذات
محرمة كأمه وأخته غسلته بثوبه ، وإن لم يكن فيهن من ذكرنا وكان عنده رجال ذميون أمر
النساء الذمي بالغسل وغسل المسلم وإن لم يكونوا دفن بلا غسل .
وإن ماتت المسلمة بين نساء مسلمات أو رجال ونساء مسلمين غسلتها المسلمة ، وإن
ماتت بين رجال مسلمين فيهم زوج أو ذو محرم لها غسلها بثوبها ، وإن لم يكن فيهم ذلك دفنت
بلا غسل ، وروي : أنهم يغسلون منها ما ليس بعورة بطن كفيها ثم وجهها ثم ظهر كفيها ،
وإن ماتت بين رجال مسلمين ونسوة ذميات أمر الرجال النسوة بالغسل وتغسل المسلمة .
ويجوز للزوجين أن ينظر كل منهما إلى الآخر بعد الموت سوى العورة ، وإنما يجب
تغسيل المسلمين وأطفالهم ومجانينهم .
والغسل يشتمل على : الواجب والندب والمكروه والمحظور .
فالواجب تنجية الميت ، وغسله ثلاثة أغسال على صفة غسل الجنابة بلا وضوء ، وقيل :
الواجب واحد . وغسل الخارج من نجاسة منه في أثناء الغسل ، وتمم وكذا قبل التكفين
ولا يعاد ، وتجريده من ثيابه إلا عورته إلا لعذر .
ويكره : الغسل تحت السماء مع القدرة ، وإسخان الماء له إلا لبرد يخاف منه الغاسل ،
وغمز بطنه في الثالثة وغمز بطن الحبلى ، وركوبه في حال الغسل وبين رجليه ، وإدخال الماء
مسامعه ومنخريه ، وإدخال ماء الغسل في الكنيف .
ويحرم : قص شعره ، وتخليل ظفره ، وتسريح رأسه ولحيته ، وحلق شعره وكشف عورته ،
وإقعاده ونفضه ، وختانه ، ويستحب أن يجعل في كفنه ما سقط من شعره وظفره .
ويستحب : توجيهه إلى القبلة حال غسله كحالة الاحتضار ، وإضافة قليل سدر إلى
الماء الأول ، ونصف مثقال من كافور إلى الثاني ، وتنجيتها بالحرض والسدر ، ولف خرقة
على يد الغاسل إلى الزند وطرحها إذا غسله ، ويوضئه من غير مضمضة واستنشاق ، وتليين
أصابعه إن أمكن والرفق به ، وغسل رأسه بسدر قد ضربه بالماء في إناء نظيف حتى رغا
وأشنان ، وغسل شق الرأس الأيمن من لحيته ووجهه ثم شقه الأيسر في كل غسلة ، وغسل
الينابيع الفقهية — صفحة 629
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٢٩