مختضبين حتى يأخذ الحناء مأخذه ، وأن تختضب المرأة حائضا ، ويكره دخول الولد الحمام مع
الوالد لئلا يرى عورته ، ولا بأس بقراءة القرآن في الحمام ، ويكره أن يدخل الماء إلا بمئزر فإن
له أهلا ، ولو اغتسل بارزا لجاز إذا لم يره أحد .
وعن أبي الحسن الأول عليه السلام : ولا يغتسل من الشئ التي يجتمع فيها ماء الحمام
فإنه يجتمع فيها غسالة اليهودي والنصراني والمجوس - تمام الخبر - . وعن الرضا عليه
السلام سئل عن مجتمع الماء في الحمام من غسالة الناس يصيب الثوب ، قال : لا بأس .
ولا بأس أن يغتسل من الحمام المسلم والنصراني إذا كانت له مادة ، وحلق الإبط
أفضل من نتفه وطليه أفضل من حلقه .
والسنن الحنيفية خمس في الرأس : المضمضة والاستنشاق والسواك وفرق الشعر
وقص الشارب . وخمس في البدن : قص الأظفار وحلق العانة والإبطين والختان والاستنجاء
وكان شعر رسول الله صلى الله عليه وآله وفرة وهي إلى شحمة الأذن .
والسواك سنة عند كل صلاة وخاصة صلاة الليل ويكره في الحمام ، والتسويك بالإبهام
والمسبحة عند الوضوء سواك ويستاك عرضا ، ويدهن غبا ويكتحل وترا ، وقد يترك السواك
لضعف الأسنان ، وقص الأظفار يوم الجمعة وإن شئت في سائر الأيام ، ويبدأ بالخنصر اليسرى
ويختم بالخنصر اليمنى ، ويكره القص بالأسنان ، ويحسن قص ما قصصت ودفنه وكذا
دفن الشعر والدم وحك الظفر بعد قصه ، والنساء يتركن من أظفارهن فهو أزين لهن .
والخضاب سنة ولا تخل المرأة كفها من الخضاب ولا تعطل نفسها وإن كانت مسنة ولو
بقلادة في عنقها ، ولا بأس بخضاب اللحية بالسواد ، وقد قتل السبط ع وهو
مخضوب بالوسمة ، وقيل في قوله تعالى : وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ، منه الخضاب
بالسواد .
والختان واجب على الرجال ومكرمة في النساء ، ويستحب أن لا تستأصل فإنه
أنور لوجهها ، وحلق الرأس لا بأس به في الرجال في غير حج وعمرة ، وهو جمال لكم ، ومثلة
بأعدائكم ، ومعناه في وصفه ع الخوارج يمرقون من الدين كما يمرق السهم من
الرمية وعلامتهم التسبيت وهو الحلق وترك الدهن . ويكره القزع وقال : اعفوا اللحى
الينابيع الفقهية — صفحة 614
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦١٤