وليلة نصف شعبان ، وغسل الإحرام للحج والعمرة ودخول مكة ودخول المسجد الحرام
والكعبة والطواف ودخول المدينة ودخول مسجد النبي ص وزيارته وزيارة
الأئمة عليهم السلام ويوم الغدير - وهو الثامن عشر من ذي الحجة - ويوم المباهلة - وهو
رابع وعشرون منه - وغسل المباهلة وغسل التوبة لكفر أو فسق وغسل تعمد السعي لرؤية
المصلوب بعد ثلاثة أيام كفارة لسعيه - وروي غسل قتل الوزغة وقال بعض شيوخنا :
علته خروجه من ذنوبه - وغسل قضاء صلاة الكسوف المحرق كل القرص بتعمد تركها
وغسل صلاتي الحاجة والاستخارة وغسل يوم عرفة وغسل يوم نيروز الفرس وغسل
المولود .
وإذا اجتمعت أغسال من هذه أجزأ عنها غسل واحد ، وما كان منها لفعل فالسنة أن
يفعله على الغسل فإن أحدث قبل الفعل أعاد الغسل ، وما كان منها لوقت فإذا فعله فيه
كفاه ولا يبالي بحدث بعده .
وليس شئ من الأغسال المندوبة برافع للحدث بل لا بد قبله أو بعده من الوضوء ،
وغسل الجنابة كاف بمجرده في استباحة الصلاة ورفع الحدث ، وباقي الأغسال الواجبة
يفتقر إلى الوضوء ، وروي : أنها تكفي .
والوضوء كاف إلا وضوء الحائض والجنب ووضوء سائر الأغسال الواجبة ، وإذا اجتمع
غسل الجنابة والجمعة وغيرهما من الأغسال المفروضة والمسنونة أجزأ عنها غسل واحد ،
فإن نوى الواجب أجزأ عن الندب ، وإن نوى به المسنون فقد فعل سنة وعليه الواجب ،
وإن نوى به الواجب والندب قيل : أجزأ عنهما ، وقيل : لا يجزئ لأن الفعل الواحد لا يكون
واجبا وندبا .
والطهارة الاختيارية بالماء والاضطرارية بالتراب ، فمنها ما هو بدل عن الوضوء ،
ومنها ما هو بدل عن الغسل الواجب ، وقال بعض أصحابنا : قد يكون التيمم بدلا من غسل
الإحرام إذا لم يجد الماء وسنبين في التيمم واجب ما هو بدل عن الوضوء وندبه إن شاء الله
تعالى .
الينابيع الفقهية — صفحة 616
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦١٦