نجسا يغسل بعضه طهر المغسول منه ، وأواني المشركين وثيابهم وفرشهم التي استعملوها
وموائعهم يحكم بنجاستها ، وما كان من حبوب وثياب جدد وأوان جدد فعلى الطهارة ،
ولا يجوز أن يدخلوا المساجد ولا يجوز للمسلم أن يأذن لهم فيه ولا يجوز حمل حيوان نجس
العين - كالكلب - في الصلاة وأن حمل قارورة مشدودة فيها نجاسة لم يجز .
وما غسل به النجاسة ولم تغيره فهو طاهر كماء الاستنجاء - على قول - وقيل : هو
نجس من الغسلة الأولى لانفصاله عن محل نجس وطاهر من الثانية لانفصاله عن
طاهر ، ولا يقال : إنه نجس بأول وروده ، إذ لو كان كذلك لم يطهر .
وشعر الكلب والخنزير نجسان على قول الأكثر ، وقال المرتضى بطهارتهما ، ولا بأس
بما لا تحله الحياة من غيرهما كالصوف والشعر والوبر والعظم والظلف والحافر ولبن
الحيوان الطاهر وعرقه ، ولا عبرة بأثر النجاسة وريحها في الثوب والبدن بعد إزالتها .
باب الاستطابة وسنن الحمام :
الاستنجاء واجب من البول والغائط ، فإن لم يفعل وصلى فعليه الإعادة ، ولا يجب
الاستنجاء من غيرهما من الأحداث . ويحرم استقبال القبلة واستدبارها ببول أو غائط في
الصحاري والبنيان ، فإن كان الموضع مبنيا على ذلك انحرف إن أمكنه ويجب أن يستتر .
ويستحب أن يقدم رجله اليسرى داخلا واليمنى خارجا ، وأن يتعوذ بالله من
الشيطان . ويغطى رأسه ويدعو الله عند الدخول والخروج والاستنجاء وعند الفراع منه ،
ويمسح يده على بطنه .
ويكره استقبال الشمس والقمر والريح بالبول ، والحدث في الماء الجاري والراكد وفي
الراكد أشد كراهية ، وأفنية الدور ، ومواضع اللعن في النزال ، ومساقط الثمار ، وجحرة
الحيوان ، والبول في صلب الأرض ، وقائما والتطميح به في الهواء ، والأكل والشرب
والسواك ، والكلام إلا بذكر الله ، أو حكاية الأذان عند سماعه ، وقراءة القرآن إلا آية
الكرسي فإنها عوذة أو ما اضطر إليه ، ويحرم ذلك في الموضع الذي يتأذى المسلمون به ،
وليجلس على نجوة .
الينابيع الفقهية — صفحة 612
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦١٢