تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 612

مساهمون:

ص٦١٢
نجسا يغسل بعضه طهر المغسول منه ، وأواني المشركين وثيابهم وفرشهم التي استعملوها وموائعهم يحكم بنجاستها ، وما كان من حبوب وثياب جدد وأوان جدد فعلى الطهارة ، ولا يجوز أن يدخلوا المساجد ولا يجوز للمسلم أن يأذن لهم فيه ولا يجوز حمل حيوان نجس العين - كالكلب - في الصلاة وأن حمل قارورة مشدودة فيها نجاسة لم يجز . وما غسل به النجاسة ولم تغيره فهو طاهر كماء الاستنجاء - على قول - وقيل : هو نجس من الغسلة الأولى لانفصاله عن محل نجس وطاهر من الثانية لانفصاله عن طاهر ، ولا يقال : إنه نجس بأول وروده ، إذ لو كان كذلك لم يطهر . وشعر الكلب والخنزير نجسان على قول الأكثر ، وقال المرتضى بطهارتهما ، ولا بأس بما لا تحله الحياة من غيرهما كالصوف والشعر والوبر والعظم والظلف والحافر ولبن الحيوان الطاهر وعرقه ، ولا عبرة بأثر النجاسة وريحها في الثوب والبدن بعد إزالتها . باب الاستطابة وسنن الحمام : الاستنجاء واجب من البول والغائط ، فإن لم يفعل وصلى فعليه الإعادة ، ولا يجب الاستنجاء من غيرهما من الأحداث . ويحرم استقبال القبلة واستدبارها ببول أو غائط في الصحاري والبنيان ، فإن كان الموضع مبنيا على ذلك انحرف إن أمكنه ويجب أن يستتر . ويستحب أن يقدم رجله اليسرى داخلا واليمنى خارجا ، وأن يتعوذ بالله من الشيطان . ويغطى رأسه ويدعو الله عند الدخول والخروج والاستنجاء وعند الفراع منه ، ويمسح يده على بطنه . ويكره استقبال الشمس والقمر والريح بالبول ، والحدث في الماء الجاري والراكد وفي الراكد أشد كراهية ، وأفنية الدور ، ومواضع اللعن في النزال ، ومساقط الثمار ، وجحرة الحيوان ، والبول في صلب الأرض ، وقائما والتطميح به في الهواء ، والأكل والشرب والسواك ، والكلام إلا بذكر الله ، أو حكاية الأذان عند سماعه ، وقراءة القرآن إلا آية الكرسي فإنها عوذة أو ما اضطر إليه ، ويحرم ذلك في الموضع الذي يتأذى المسلمون به ، وليجلس على نجوة .