ويجب غسل الإحليل من البول مرتين ولا يجزئ التراب والحجر ، وإن تعدى الغائط مخرجه
وجب استعمال الماء ، وإن لم يتعد خير بين الماء وأبكار الأحجار الثلاثة ، والجمع أفضل
يبدأ بالأحجار ، والاقتصار على الماء أفضل منه على الحجر ، ويجزئ الخرق والخزف والجلد
الطاهر ، فإن زالت النجاسة بحجر واحد كفى وأتم الثلاثة سنة فإن لم ينق زاد عليها والوتر
أفضل . ويجزئ الحجر ذو القرون الثلاثة .
ولا يحل الاستنجاء بما لا يزيل النجاسة كالحديد الصيقل وقشر البيض ، ولا بما هو
مطعوم أو له حرمة أو كان روثا أو عظما ، فإن زالت النجاسة بذلك أثم وطهر المحل ، وقيل :
لا يطهر . ولا حد لماء الاستنجاء والغرض النقاء . والتختم في اليسار ليس بسنة فإن فعله
وكان عليه من أسماء الله أو رسله أو أئمته حوله عند الاستنجاء لأن الاستنجاء باليسار هو
السنة . وينبغي أن يستعمل كل حجر من الثلاثة على جميع محل النجاسة ، ولو استعمل كل
حجر في إزالة جزء منه جاز . ويستنجي للمقعدة ثم الإحليل ، ويمسح من عند المقعدة إلى تحت
الأنثيين ثلاثا ويمسح القضيب ثلاثا وينتره ثلاثا ثم يغسله ، فإن رأى بعد ذلك بللا لم يضره ،
وإن لم يفعل ذلك ثم رأى بللا أعاد الوضوء
ويكره إطالة الجلوس على الخلاء ، وعن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام :
الاستنجاء بالماء البارد يقطع البواسير . ولا يلزمه أن يدخل الأنملة في دبره وإنما عليه ما ظهر ، وروى محمد بن علي بن محبوب عن سعدان بن مسلم عن عبد الرحيم قال : كتبت إلى أبي
الحسن عليه السلام في الخصي يبول فيلقى من ذلك شدة ويرى البلل بعد البلل قال : يتوضأ
وينتضح ثوبه في النهار مرة واحدة .
وإذا دخل الحمام وجب عليه ستر عورته ، قبله ودبره مستور بأليتيه ، والفخذ
ليست بعورة عند أكثر أصحابنا وليغض بصره . والسنة التنور في كل خمسة عشرة ، ولو
استعملها قبل ذلك لكان زيادة في النظافة ، وإذا طلى القضيب والأنثيين بالنورة فقد استتر ،
والتدلك بالدقيق ليس بسرف إنما السرف فيما أضر بالبدن وأتلف المال ، والتدلك بالحناء
يذهب بالسهك ويحسن الوجه ويطيب النكهة ، ولا ينبغي إدمان الحمام .
ولا بأس أن تنور الجنب ، ويكره أن يدهن ويخضب ، ويكره للرجل والمرأة أن يجنبا
الينابيع الفقهية — صفحة 613
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦١٣