السادس : غسل من مس ميتا : يجب الغسل بمس الميت الآدمي بعد برده بالموت ، وقبل
تطهيره بالغسل على الأظهر .
وكذا يجب الغسل بمس قطعة فيها عظم ، سواء أبينت من حي أو ميت ، وهو كغسل
الحائض .
وأما المندوب من الأغسال : فالمشهور غسل الجمعة ، ووقته ما بين طلوع الفجر إلى
الزوال وكلما قرب من الزوال كان أفضل ، وأول ليلة من شهر رمضان ، وليلة النصف منه ،
وليلة سبع عشرة وتسع عشرة ، وإحدى وعشرين ، وثلاث وعشرين ، وليلة الفطر ، ويومي
العيدين ، ويوم عرفة ، وليلة النصف من رجب ، ويوم المبعث ، وليلة النصف من شعبان ،
والغدير ، ويوم المباهلة ، وغسل الإحرام ، وزيارة النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة عليهم
السلام ولقضاء الكسوف ، وللتوبة ، ولصلاة الحاجة ، والاستخارة ، ولدخول الحرم
والمسجد الحرام والكعبة ، والمدينة ومسجد النبي ص ، وغسل المولود .
الركن الثالث : في الطهارة الترابية :
والنظر في أمور أربعة :
الأول : شرط التيمم عدم الماء أو عدم الوصلة إليه أو حصول مانع من استعماله
كالبرد والمرض ، ولو لم يوجد إلا ابتياعا وجب وإن كثر الثمن ، وقيل : ما لم يضر في الحال ،
وهو الأشبه . ولو كان معه ماء وخشي العطش تيمم إن لم يكن فيه سعة عن قدر الضرورة ،
وكذا لو كان على جسده نجاسة ومعه ما يكفيه لإزالتها أو للوضوء أزالها وتيمم ، وكذا من
معه ماء لا يكفيه لطهارته ، وإذا لم يوجد للميت ماء يمم كالحي العاجز .
الثاني : فيما يتيمم به ، وهو التراب الخالص دون ما سواء من المنسحقة كالأشنان
والدقيق ، والمعادن كالكحل والزرنيخ ، ولا بأس بأرض النورة والجص ، ويكره بالسبخة
والرمل . وفي جواز التيمم بالحجر تردد ، وبالجواز قال الشيخان . ومع فقد الصعيد تيمم
بغبار الثوب واللبد وعرف الدابة ، ومع فقده بالوحل .
الينابيع الفقهية — صفحة 601
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٠١