الرابع : غسل النفاس :
ولا يكون نفاس إلا مع الدم ولو ولدت تاما .
ثم لا يكون الدم نفاسا حتى تراه بعد الولادة أو معها ، ولا حد لأقله ، وفي أكثره روايات
أشهرها أنه لا يزيد عن أكثر الحيض ، وتعتبر حالها عند انقطاعه قبل العشرة ، فإن خرجت
القطنة نقية اغتسلت ، وإلا توقعت النقاء أو انقضاء العشرة ، ولو رأت بعدها دما فهو
استحاضة .
والنفساء كالحائض فيما يحرم عليها ويكره ، وغسل كغسلها في الكيفية ، وفي استحباب
تقديم الوضوء على الغسل وجواز تأخيره عنه .
الخامس : غسل الأموات :
والنظر في أمور أربعة :
الأول : الاحتضار : والفرض فيه استقبال الميت بالقبلة على أحوط القولين بأن يلقى
على ظهره ويجعل وجهه وباطن رجليه إليها . والمسنون : نقله إلى مصلاه وتلقينه الشهادتين
والإقرار بالنبي صلى الله عليه وسلم وبالأئمة عليهم السلام وكلمات الفرج ، وأن تغمض
عيناه ويطبق فوه وتمد يداه إلى جنبيه ويغطى بثوب ، وأن يقرأ عنده القرآن ويسرج عنده
إن مات ليلا ويعلم المؤمنون بموته ، ويعجل تجهيزه إلا مع الاشتباه ، ولو كان مصلوبا
لا يترك أزيد من ثلاثة أيام . ويكره أن يحضره جنب أو حائض ، وقيل يكره أن يجعل على
بطنه حديد .
الثاني : الغسل : وفروضه : إزالة النجاسة عنه ، وتغسيله بماء السدر ثم بماء الكافور ثم
بالقراح ، مرتبا كغسل الجنابة ، ولو تعذر السدر والكافور كفت المرة بالقراح ، وفي وجوب
الوضوء قولان ، والاستحباب أشبه . ولو خيف من تغسيله تناثر جسده ييمم .
وسننه : أن يوضع على مرتفع موجها إلى القبلة مظللا ، ويفتق جيبه وينزع ثوبه من تحته
وتستر عورته وتلين أصابعه برفق ويغسل رأسه وجسده برغوة السدر ويغسل فرجه
بالحرض ، ويبدأ بغسل يديه ثم بشق رأسه الأيمن ويغسل كل عضو منه ثلاثا في كل غسلة
الينابيع الفقهية — صفحة 598
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٩٨