تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 598

مساهمون:

ص٥٩٨
الرابع : غسل النفاس : ولا يكون نفاس إلا مع الدم ولو ولدت تاما . ثم لا يكون الدم نفاسا حتى تراه بعد الولادة أو معها ، ولا حد لأقله ، وفي أكثره روايات أشهرها أنه لا يزيد عن أكثر الحيض ، وتعتبر حالها عند انقطاعه قبل العشرة ، فإن خرجت القطنة نقية اغتسلت ، وإلا توقعت النقاء أو انقضاء العشرة ، ولو رأت بعدها دما فهو استحاضة . والنفساء كالحائض فيما يحرم عليها ويكره ، وغسل كغسلها في الكيفية ، وفي استحباب تقديم الوضوء على الغسل وجواز تأخيره عنه . الخامس : غسل الأموات : والنظر في أمور أربعة : الأول : الاحتضار : والفرض فيه استقبال الميت بالقبلة على أحوط القولين بأن يلقى على ظهره ويجعل وجهه وباطن رجليه إليها . والمسنون : نقله إلى مصلاه وتلقينه الشهادتين والإقرار بالنبي صلى الله عليه وسلم وبالأئمة عليهم السلام وكلمات الفرج ، وأن تغمض عيناه ويطبق فوه وتمد يداه إلى جنبيه ويغطى بثوب ، وأن يقرأ عنده القرآن ويسرج عنده إن مات ليلا ويعلم المؤمنون بموته ، ويعجل تجهيزه إلا مع الاشتباه ، ولو كان مصلوبا لا يترك أزيد من ثلاثة أيام . ويكره أن يحضره جنب أو حائض ، وقيل يكره أن يجعل على بطنه حديد . الثاني : الغسل : وفروضه : إزالة النجاسة عنه ، وتغسيله بماء السدر ثم بماء الكافور ثم بالقراح ، مرتبا كغسل الجنابة ، ولو تعذر السدر والكافور كفت المرة بالقراح ، وفي وجوب الوضوء قولان ، والاستحباب أشبه . ولو خيف من تغسيله تناثر جسده ييمم . وسننه : أن يوضع على مرتفع موجها إلى القبلة مظللا ، ويفتق جيبه وينزع ثوبه من تحته وتستر عورته وتلين أصابعه برفق ويغسل رأسه وجسده برغوة السدر ويغسل فرجه بالحرض ، ويبدأ بغسل يديه ثم بشق رأسه الأيمن ويغسل كل عضو منه ثلاثا في كل غسلة
الينابيع الفقهية — صفحة 598 | علي أصغر مرواريد