كفنه ويلقنه ويجعل معه تربة ويشرج اللحد ويخرج من قبل رجليه ويهيل الحاضرون بظهور
الأكف مسترجعين ولا يهيل ذو الرحم .
ثم يطم القبر ولا يوضع فيه من غير ترابه ، ويرفع مقدار أربع أصابع مربعا ، ويصب
عليه الماء من رأسه دورا ، فإن فضل ماء صبه على وسطه ، ويضع الحاضرون الأيدي عليه
مترحمين ، ويلقنه الولي بعد انصرافهم ، ويكره فرش القبر بالساج - إلا مع الحاجة -
وتجصيصه وتجديده ، ودفن ميتين في قبر واحد ، ونقل الميت إلى غير بلد موته إلا إلى
المشاهد المشرفة .
ويلحق بهذا الباب مسائل :
الأولى : كفن المرأة على زوجها ولو كان لها مال .
الثانية : كفن الميت من أصل تركته قبل الوصية والدين والميراث .
الثالثة : لا يجوز نبش القبر ولا نقل الموتى بعد دفنهم .
الرابعة : الشهيد إذا مات في المعركة لا يغسل ولا يكفن ، بل يصلى عليه ويدفن بثيابه
وينزع عنه الخفان والفرو .
الخامسة : إذا مات ولد الحامل قطع وأخرج ، ولو ماتت هي دونه يشق جوفها من
الجانب الأيسر وأخرج . وفي رواية ، يخاط بطنها .
السادسة : إذا وجد بعض الميت وفيه الصدر فهو كما لو وجد كله ، وإن لم يوجد الصدر
غسل وكفن ما فيه عظم ، ولف في خرقة ودفن ما خلا من عظم . قال الشيخان : ولا يغسل
السقط إلا إذا استكمل شهورا أربعة ، ولو كان لدونها لف في خرقة ودفن .
السابعة : لا يغسل الرجل إلا رجل وكذا المرأة ، ويغسل الرجل بنت ثلاث سنين
مجردة وكذا المرأة ، ويغسل الرجل محارمه من وراء الثياب وكذا المرأة .
الثامنة : من مات محرما كان كالمحل ، لكن لا يقرب الكافور .
التاسعة : لا يغسل الكافر ولا يكفن ولا يدفن بين مقبرة المسلمين .
العاشرة : لولا في كفن الميت نجاسة غسلت ما لم يطرح في القبر وقرضت بعد جعله فيه .
الينابيع الفقهية — صفحة 600
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٠٠