تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 603

مساهمون:

ص٦٠٣
الركن الرابع : في النجاسات : والنظر في أعدادها وأحكامها : وهي عشرة : البول ، والغائط مما لا يؤكل لحمه ويندرج تحته الجلال ، والمني والميتة مما يكون له نفس سائلة ، وكذا الدم والكلب والخنزير والكافر وكل مسكر والفقاع . وفي نجاسة عرق الجنب من الحرام ، وعرق الإبل الجلالة ، ولعاب المسوخ ، وذرق الدجاج والثعلب والأرنب والفأرة والوزغة اختلاف ، والكراهية أظهر . وأما أحكامها فعشرة : الأول : كل النجاسات يجب إزالة قليلها وكثيرها عن الثوب والبدن عدا الدم فقد عفي عما دون الدرهم سعة في الصلاة ولم يعف عما زاد عنه ، وفيما بلغ قدر الدرهم مجتمعا روايتان ، أشهرهما وجوب الإزالة . ولو كان متفرقا تجب إزالته ، وقيل تجب مطلقا ، وقيل بشرط التفاحش . الثاني : دم الحيض : تجب إزالته وإن قل ، وألحق الشيخ به دم الاستحاضة والنفاس ، وعفي عن دم القروح والجروح التي لا ترقا ، فإذا رقا اعتبر فيه سعة الدرهم . الثالث : يجوز الصلاة فيما لا يتم الصلاة فيه منفردا مع نجاسته كالتكة والجورب والقلنسوة . الرابع : يغسل الثياب والبدن من البول مرتين ، إلا من بول الصبي فإنه يكفي صب الماء عليه ، ويكفي إزالة عين النجاسة وإن بقي اللون . الخامس : إذا علم موضع النجاسة غسل ، وإن جهل غسل كل ما يحصل فيه الاشتباه ، ولو نجس أحد الثوبين ولم يعلم عينه ، صلى الصلاة الواحدة في كل واحد مرة . وقيل يطرحهما ويصلى عريانا . السادس : إذا لاقى الكلب أو الخنزير أو الكافر ثوبا أو جسدا وهو رطب غسل موضع الملاقاة وجوبا ، وإن كان يابسا رش الثوب بالماء استحبابا . السابع : من علم النجاسة في ثوبه أو بدنه وصلى عامدا أعاد في الوقت وبعده ، ولو نسي في حال الصلاة فروايتان أشهرهما : أن عليه الإعادة . ولو لم يعلم وخرج الوقت فلا قضاء .