الركن الرابع : في النجاسات :
والنظر في أعدادها وأحكامها :
وهي عشرة : البول ، والغائط مما لا يؤكل لحمه ويندرج تحته الجلال ، والمني والميتة مما
يكون له نفس سائلة ، وكذا الدم والكلب والخنزير والكافر وكل مسكر والفقاع . وفي
نجاسة عرق الجنب من الحرام ، وعرق الإبل الجلالة ، ولعاب المسوخ ، وذرق الدجاج
والثعلب والأرنب والفأرة والوزغة اختلاف ، والكراهية أظهر .
وأما أحكامها فعشرة :
الأول : كل النجاسات يجب إزالة قليلها وكثيرها عن الثوب والبدن عدا الدم فقد
عفي عما دون الدرهم سعة في الصلاة ولم يعف عما زاد عنه ، وفيما بلغ قدر الدرهم مجتمعا
روايتان ، أشهرهما وجوب الإزالة .
ولو كان متفرقا تجب إزالته ، وقيل تجب مطلقا ، وقيل بشرط التفاحش .
الثاني : دم الحيض : تجب إزالته وإن قل ، وألحق الشيخ به دم الاستحاضة والنفاس ،
وعفي عن دم القروح والجروح التي لا ترقا ، فإذا رقا اعتبر فيه سعة الدرهم .
الثالث : يجوز الصلاة فيما لا يتم الصلاة فيه منفردا مع نجاسته كالتكة والجورب
والقلنسوة .
الرابع : يغسل الثياب والبدن من البول مرتين ، إلا من بول الصبي فإنه يكفي صب
الماء عليه ، ويكفي إزالة عين النجاسة وإن بقي اللون .
الخامس : إذا علم موضع النجاسة غسل ، وإن جهل غسل كل ما يحصل فيه
الاشتباه ، ولو نجس أحد الثوبين ولم يعلم عينه ، صلى الصلاة الواحدة في كل واحد مرة .
وقيل يطرحهما ويصلى عريانا .
السادس : إذا لاقى الكلب أو الخنزير أو الكافر ثوبا أو جسدا وهو رطب غسل موضع
الملاقاة وجوبا ، وإن كان يابسا رش الثوب بالماء استحبابا .
السابع : من علم النجاسة في ثوبه أو بدنه وصلى عامدا أعاد في الوقت وبعده ، ولو نسي
في حال الصلاة فروايتان أشهرهما : أن عليه الإعادة . ولو لم يعلم وخرج الوقت فلا قضاء .
الينابيع الفقهية — صفحة 603
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٠٣