ويمسح بطنه في الأوليين إلا الحامل ، ويقف الغاسل عن يمينه ، ويحفر للماء حفيرة ، وينشف
بثوب . ويكره إقعاده وقص أظفاره وترجيل شعره ، وجعله بين رجلي الغاسل ، وإرسال الماء
في الكنيف ، ولا بأس بالبالوعة .
الثالث : في الكفن : والواجب منه : مئزر وقميص وإزار مما تجوز الصلاة فيه
للرجال ، ومع الضرورة تجزئ اللفافة ، وإمساس مساجده بالكافور وإن قل .
والسنن : أن يغتسل قبل تكفينه أو يتوضأ ، وأن يزاد للرجل حبرة يمنية عبرية غير
مطرزة بالذهب ، وخرقة لفخذيه وعمامة تثني عليه محنكا ، ويخرج طرفا العمامة من الحنك
ويلقيان على صدره ، ويكون الكفن قطنا وتطيب بالذريرة ويكتب على الحبرة والقميص
واللفافة والجريدتين : فلان يشهد أن لا إله إلا الله . ويجعل بين أليتيه قطنا ، وتزاد المرأة لفافة
أخرى لثدييها ونمطا وتبدل بالعمامة قناعا .
ويسحق الكافور باليد ، وإن فضل عن المساجد ألقي على صدره ، وأن يكون درهما أو
أربعة دراهم ، وأكمله ثلاثة عشر درهما وثلثا ، ويجعل معه جريدتان ، إحديهما من جانبه
الأيسر بين قميصه وإزاره ، والأخرى مع ترقوة جانبه الأيمن يلصقها بجلده ، وتكونان من
النخل ، وقيل : فإن فقد فمن السدر ، وإلا فمن الخلاف ، وإلا فمن غيره من الشجر .
ويكره بل الخيوط بالريق ، وأن يعمل لما يبتدأ من الأكفان أكمام وأن يكفن في السواد .
وتجمير الأكفان أو تطييب بغير الكافور والذريرة ، ويكتب عليه بالسواد وأن يجعل في سمع
الميت أو بصره شئ من الكافور . وقيل يكره أن يقطع الكفن بالحديد .
الرابع : الدفن : والفرض فيه مواراته في الأرض على جانبه الأيمن موجها إلى القبلة ، فلو
كان في البحر وتعذر البر ثقل أو جعل في وعاء وأرسل إليه ، ولو كانت ذمية حاملة من
مسلم ، قيل : تدفن في مقبرة المسلمين ، يستدبر بها القبلة إكراما للولد .
وسننه : اتباع الجنازة أو مع جانبيها وتربيعها وحفر القبر قدر قامة أو إلى الترقوة ، وأن
يجعل له لحد ، وأن يتحفى النازل إليه ويحل أزراره ويكشف رأسه ويدعو عند نزوله ،
ولا يكون رحما إلا في المرأة . ويجعل الميت عند رجلي القبر إن كان رجلا وقدامه إن كانت
امرأة ، وينقل مرتين ويصبر عليه وينزل في الثالثة سابقا برأسه ، والمرأة عرضا . ويحل عقد
الينابيع الفقهية — صفحة 599
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٩٩