أيام ولا حد لأكثره .
وأما الأحكام فلا ينعقد لها صلاة ولا صوم . ولا طواف ولا يرتفع لها حدث ، ويحرم عليها
دخول المساجد إلا اجتيازا عدا المسجدين ، ووضع شئ فيها على الأظهر ، وقراءة العزائم ،
ومس كتابة القرآن ، ويحرم على زوجها وطؤها موضع الدم ولا يصح طلاقها مع دخوله بها
وحضوره ، ويجب عليها الغسل مع النقاء وقضاء الصوم دون الصلاة وهل يجوز أن
تسجد لو سمعت السجدة ؟ الأشبه نعم . وفي وجوب الكفارة بوطئها على الزوج روايتان
أحوطهما الوجوب ، وهي أي الكفارة دينار في أوله ، ونصف في وسطه وربع في آخره .
ويستحب لها الوضوء لوقت كل فريضة وذكر الله تعالى في مصلاها بقدر صلاتها ،
ويكره لها الخضاب وقراءة ما عدا العزائم وحمل المصحف ولمس هامشه والاستمتاع منها
بما بين السرة والركبة ووطؤها قبل الغسل . وإذا حاضت بعد دخول الوقت فلم تصل مع
الإمكان قضت ، وكذا لو أدركت من آخر الوقت قدر الطهارة والصلاة وجبت أداء ومع
الإهمال قضاء ، وتغتسل كاغتسال الجنب لكن لا بد معه من الوضوء .
والثالث : غسل الاستحاضة :
ودمها في الأغلب أصفر بارد رقيق لكن ما تراه بعد عادتها مستمرا أو بعد غاية
النفاس وبعد اليأس وقبل البلوغ ومع الحمل على الأشهر فهو استحاضة ولو كان عبيطا ،
ويجب اعتباره ، فإن لطخ باطن القطنة لزمها إبدالها والوضوء لكل صلاة ، وإن غمسها ولم
يسل لزمها مع ذلك تغيير الخرقة وغسل للغداة ، وإن سأل لزمها مع ذلك غسلان : للظهر
والعصر تجمع بينهما ، وغسل للمغرب والعشاء تجمع بينهما ، وكذا تجمع بين صلاة الليل
والصبح بغسل واحد إن كانت متنفلة ، وإذا فعلت ذلك صارت طاهرا .
ولا تجمع بين صلاتين بوضوء واحد وعليها الاستظهار في منع الدم من التعدي بقدر
الإمكان . وكذا يلزم من به السلس والبطن .
الينابيع الفقهية — صفحة 597
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٩٧