تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 596

مساهمون:

ص٥٩٦
وأما أحكامه : فيحرم عليه قراءة العزائم ، ومس كتابة القرآن ، ودخول المساجد إلا اجتيازا عدا المسجد الحرام ومسجد النبي صلى الله عليه وآله وسلم . ولو احتلم فيهما تيمم لخروجه ، ووضع شئ فيها على الأظهر . ويكره قراءة ما زاد على سبع آيات ، ومس المصحف وحمله ، والنوم ما لم يتوضأ ، والأكل والشرب ما لم يتمضمض ويستنشق ، والخضاب . ولو رأى بللا بعد الغسل أعاد إلا مع البول أو الاجتهاد ، ولو أحدث في أثناء غسله ففيه أقوال ، أصحها : الإتمام والوضوء ، ويجزئ غسل الجنابة عن الوضوء ، وفي غيره تردد أظهره أنه لا يجزئ . الثاني : غسل الحيض : والنظر فيه وفي أحكامه : وهو في الأغلب دم أسود أو أحمر غليظ حار له دفع ، فإن اشتبه بالعذرة حكم لها بتطوق القطنة ، ولا حيض مع سن اليأس ولا مع الصغر ، وهل يجتمع مع الحمل ؟ فيه روايات أشهرها أنه لا يجتمع . وأكثر الحيض عشرة أيام وأقله ثلاثة أيام ، فلو رأت يوما أو يومين فليس حيضا ، ولو كمل ثلاثة في جملة عشرة فقولان ، المروي أنه حيض . وما بين الثلاثة إلى العشرة حيض وإن اختلف لونه ، ما لم يعلم أنه لعذر أو قرح . ومع تجاوز العشرة ترجع ذات العادة إليها . والمبتدئة والمضطربة إلى التميز ، ومع فقده ترجع المبتدئة إلى عادة أهلها وأقرانها . فإن لم يكن أو كن مختلفات رجعت هي والمضطربة إلى الروايات وهي ستة أو سبعة ، أو ثلاثة من شهر وعشرة من آخر . وتثبت العادة باستواء شهرين في أيام رؤية الدم ولا تثبت بالشهر الواحد ، ولو رأت في أيام العادة صفرة أو كدرة ، وقبلها أو بعدها بصفة الحيض وتجاوز العشرة فالترجيح للعادة ، وفيه قول آخر . وتترك ذات العادة الصوم والصلاة برؤية الدم ، وفي المبتدئة والمضطربة تردد ، والاحتياط للعبادة أولى حتى يتيقن الحيض ، وذات العادة مع الدم تستظهر بعد عادتها بيوم أو يومين ثم تعمل ما تعمله المستحاضة ، فإن استمر وإلا قضت الصوم ، وأقل الطهر عشرة