تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 595

مساهمون:

ص٥٩٥
الرابع : في الأحكام : فمن تيقن الحدث وشك في الطهارة أو تيقنهما وجهل المتأخر تطهر ، ولو تيقن الطهارة وشك في الحدث أو شك في شئ من أفعال الوضوء بعد انصرافه بنى على الطهارة ولو كان قبل انصرافه أتى به وبما بعده . ولو تيقن ترك عضو أتى به على الحالين وبما بعده ولو كان مسحا ، ولو لم تبق على أعضائه نداوة أخذ من لحيته وأجفانه ولو لم تبق نداوة استأنف الوضوء . ويعيد الصلاة لو ترك غسل أحد المخرجين ولا يعيد الوضوء ، ولو كان الخارج أحد الحدثين غسل مخرجه دون الآخر ، وفي جواز مس كتابة المصحف للمحدث ، قولان أصحهما المنع . الغسل وأما الغسل ففيه الواجب والندب . فالواجب منه ستة . الأول : غسل الجنابة : والنظر في موجه وكيفيته وأحكامه . أما الموجب : فأمران : 1 - إنزال الماء يقظة أو نوما ولو اشتبه اعتبر بالدفق وفتور البدن ، وتكفي في المريض الشهوة ، ويغتسل المستيقظ إذا وجد منيا على جسده أو ثوبه الذي ينفرد به . 2 - الجماع في القبل وحده غيبوبة الحشفة وإن أكسل ، وكذا في دبر المرأة على الأشبه . وفي وجوب الغسل بوطئ الغلام تردد وجزم علم الهدي بالوجوب . وأما كيفيته : فواجبها خمسة : النية مقارنة لغسل الرأس أو متقدمة عند غسل اليدين ، واستدامة حكمها ، غسل البشرة بما يسمى غسلا ولو كان كالدهن ، وتخليل ما لا يصل الماء إليه إلا به ، والترتيب يبدأ برأسه ثم ميامنه ثم مياسره ويسقط الترتيب بالارتماس . وسنتها سبعة : الاستبراء وهو أن يعصر ذكره من المقعدة إلى طرفه ثلاثا وينتره ثلاثا ، وغسل يديه ثلاثا ، والمضمضة ، والاستنشاق ، وإمرار اليد على الجسد ، وتخليل ما يصل الماء إليه ، والغسل بصاع .