الرابع : في الأحكام :
فمن تيقن الحدث وشك في الطهارة أو تيقنهما وجهل المتأخر تطهر ، ولو تيقن
الطهارة وشك في الحدث أو شك في شئ من أفعال الوضوء بعد انصرافه بنى على الطهارة
ولو كان قبل انصرافه أتى به وبما بعده . ولو تيقن ترك عضو أتى به على الحالين وبما بعده ولو
كان مسحا ، ولو لم تبق على أعضائه نداوة أخذ من لحيته وأجفانه ولو لم تبق نداوة استأنف
الوضوء . ويعيد الصلاة لو ترك غسل أحد
المخرجين ولا يعيد الوضوء ، ولو كان الخارج أحد الحدثين غسل مخرجه دون الآخر ، وفي جواز مس كتابة المصحف للمحدث ، قولان أصحهما المنع .
الغسل
وأما الغسل ففيه الواجب والندب . فالواجب منه ستة .
الأول : غسل الجنابة :
والنظر في موجه وكيفيته وأحكامه .
أما الموجب : فأمران :
1 - إنزال الماء يقظة أو نوما ولو اشتبه اعتبر بالدفق وفتور البدن ، وتكفي في المريض
الشهوة ، ويغتسل المستيقظ إذا وجد منيا على جسده أو ثوبه الذي ينفرد به .
2 - الجماع في القبل وحده غيبوبة الحشفة وإن أكسل ، وكذا في دبر المرأة على الأشبه .
وفي وجوب الغسل بوطئ الغلام تردد وجزم علم الهدي بالوجوب .
وأما كيفيته : فواجبها خمسة :
النية مقارنة لغسل الرأس أو متقدمة عند غسل اليدين ، واستدامة حكمها ، غسل
البشرة بما يسمى غسلا ولو كان كالدهن ، وتخليل ما لا يصل الماء إليه إلا به ، والترتيب
يبدأ برأسه ثم ميامنه ثم مياسره ويسقط الترتيب بالارتماس .
وسنتها سبعة : الاستبراء وهو أن يعصر ذكره من المقعدة إلى طرفه ثلاثا وينتره ثلاثا ،
وغسل يديه ثلاثا ، والمضمضة ، والاستنشاق ، وإمرار اليد على الجسد ، وتخليل ما يصل الماء
إليه ، والغسل بصاع .
الينابيع الفقهية — صفحة 595
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٩٥