وجود التراب . وإذا مزج التراب بشئ من المعادن فإن استهلكه التراب جاز وإلا لم يجز .
ويكره بالسبخة والرمل . ويستحب أن يكون من ربا الأرض وعواليها . ومع فقد التراب
يتيمم بغبار ثوبه أو لبد سرجه أو عرف دابته . ومع فقدان ذلك يتيمم بالوحل .
الطرف الثالث : في كيفية التيمم :
ولا يصح التيمم قبل دخول الوقت ويصح مع تضيقه ، وهل يصح مع سعته ؟ فيه
تردد ، والأحوط المنع .
والواجب في التيمم : النية ، واستدامة حكمها والترتيب يضع يديه على الأرض ثم يمسح
الجبهة بهما من قصاص الشعر إلى طرف أنفه ثم يمسح ظاهر الكفين ، وقيل : باستيعاب
مسح الوجه والذراعين ، والأول أظهر .
ويجزئه في الوضوء ضربة واحدة لجبهته وظاهر كفيه ، ولا بد فيما هو بدل من الغسل من
ضربتين وقيل : في الكل ضربتان ، وقيل : ضربة واحدة ، والتفصيل أظهر .
وإن قطعت كفاه سقط مسحهما واقتصر على الجبهة ، ولو قطع بعضهما مسح على ما بقي .
ويجب استيعاب مواضع المسح في التيمم فلو أبقى منها شيئا لم يصح . ويستحب نفض
اليدين بعد ضربهما على الأرض . ولو تيمم وعلى جسده نجاسة صح تيممه كما لو تطهر بالماء
وعليه نجاسة لكن في التيمم يراعي ضيق الوقت .
الطرف الرابع : في أحكامه :
وهي عشرة :
الأول : من صلى بتيممه لا بعيد سواء كان في حضر أو سفر ، وقيل : في من تعمد الجنابة
وخشي على نفسه من استعمال الماء يتيمم ويصلي ثم يعيد وفي من منعه زحام الجمعة عن
الخروج مثل ذلك . وكذا من كان على جسده نجاسة ولم يكن معه ماء لإزالتها ، والأظهر عدم
الإعادة .
الثاني : يجب عليه طلب الماء فإن أخل بالطلب وصلى ثم وجد الماء في رحله أو مع أصحابه
الينابيع الفقهية — صفحة 584
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٨٤