الثانية : إذا اجتمعت أغسال مندوبة لا تكفي نية القربة ما لم ينو السبب ، وقيل : إذا
انضم إليها غسل واجب كفاه نية القربة ، والأول أولى .
الثالثة والرابعة : قال بعض فقهائنا بوجوب غسل من سعى إلى مصلوب ليراه
عامدا بعد ثلاثة أيام وكذلك غسل المولود ، والأظهر الاستحباب فيهما .
الركن الثالث : في الطهارة الترابية :
والنظر في : أطراف أربعة
الطرف الأول : في ما يصح معه التيمم :
وهو ضروب :
الأول : عدم الماء : ويجب عنده الطلب فيضرب غلوة سهمين في كل جهة من جهاته
الأربع إن كانت الأرض سهلة ، وغلوة سهم إن كانت حزنة . ولو أخل بالضرب حتى ضاق
الوقت أخطأ وصح تيممه وصلاته على الأظهر . ولا فرق بين عدم الماء أصلا ووجود ماء لا
يكفيه لطهارته .
الثاني : عدم الوصلة إليه : فمن عدم الثمن فهو كمن عدم الماء وكذا إن وجده بثمن
يضر به في الحال ، وإن لم يكن مضرا به في الحال لزمه شراؤه ولو كان بأضعاف ثمنه المعتاد
وكذا القول في الآلة .
الثالث : الخوف : ولا فرق في جواز التيمم بين أن يخاف لصا أو سبعا أو يخاف ضياع
مال وكذا لو خشي المرض الشديد أو الشين باستعماله الماء جاز له التيمم ، وكذا لو كان معه
ماء للشرب وخاف العطش إن استعمله .
الطرف الثاني : فيما يجوز التيمم به :
وهو كل ما يقع عليه اسم الأرض . ولا يجوز التيمم بالمعادن ولا بالرماد ولا بالنبات
المنسحق كالأشنان والدقيق . ويجوز التيمم بأرض النورة والجص وتراب القبر وبالتراب
المستعمل في التيمم . ولا يصح التيمم بالتراب المغصوب ولا بالنجس ولا بالوحل مع
الينابيع الفقهية — صفحة 583
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٨٣