تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 587

مساهمون:

ص٥٨٧
الأواني لاستعمالها ، وعفي عن الثوب والبدن عما يشق التحرز عنه من دم القروح والجروح التي لا ترقي وإن كثر ، وعما دون الدرهم البغلي سعة من الدم المسفوح الذي ليس من أحد الدماء الثلاثة ، وما زاد عن ذلك تجب إزالته أن كان مجتمعا ، وإن كان متفرقا قيل : هو عفو ، وقيل : تجب إزالته ، وقيل : لا تجب إلا أن يتفاحش ، والأول أظهر . ويجوز الصلاة فيما لا يتم الصلاة فيه منفردا ، وإن كان فيه نجاسة لم يعف عنها في غيره . وتعصر الثياب من النجاسات كلها إلا من بول الرضيع فإنه يكفي صب الماء عليه . وإذا علم موضع النجاسة غسل وإن جهل غسل كل موضع يحصل فيه الاشتباه ، ويغسل الثوب والبدن من البول مرتين ، وإن لاقى الكلب والخنزير أو الكافر ثوب الانسان رطبا غسل موضع الملاقاة واجبا ، وإن كان يابسا رشه بالماء استحبابا ، وفي البدن يغسل رطبا وقيل : يمسح يابسا ، ولم يثبت . وإذا أخل المصلي بإزالة النجاسة عن ثوبه أو بدنه أعاد في الوقت وخارجه ، فإن لم يعلم ثم علم بعد الصلاة لم تجب عليه الإعادة مطلقا وقيل : يعيد في الوقت ، والأول أظهر . ولو رأى النجاسة وهو في الصلاة فإن أمكنه إلقاء الثوب وستر العورة بغيره وجب وأتم ، وإن تعذر إلا بما يبطلها استأنف . والمربية للصبي إذا لم يكن لها ثوب إلا واحد غسلته في كل يوم مرة ، وإن جعلت تلك الغسلة في آخر النهار أمام صلاة الظهر كان حسنا . وإن كان مع المصلي ثوبان وأحدهما نجس لا يعلمه بعينه صلى الصلاة الواحدة في كل واحد منهما منفردا على الأظهر ، وفي الثياب الكثيرة كذلك إلا أن يضيق الوقت فيصلي عريانا . ويجب أن يلقى الثوب النجس ويصلى عريانا إذا لم يكن هناك غيره ، وإن لم يمكنه صلى فيه وأعاد وقيل : لا يعيد ، وهو الأشبه . والشمس إذا جففت البول وغيره من النجاسات عن الأرض والبواري والحصر طهر موضعه ، وكذا كل ما لا يمكن نقله كالنباتات والأبنية . وتطهر النار ما أحالته ، والأرض باطن الخف وأسفل القدم والنعل . وماء الغيث لا ينجس في حال وقوعه ولا حال جريانه من ميزاب وشبهه إلا أن يتغير