الأواني لاستعمالها ، وعفي عن الثوب والبدن عما يشق التحرز عنه من دم القروح والجروح
التي لا ترقي وإن كثر ، وعما دون الدرهم البغلي سعة من الدم المسفوح الذي ليس من
أحد الدماء الثلاثة ، وما زاد عن ذلك تجب إزالته أن كان مجتمعا ، وإن كان متفرقا قيل : هو
عفو ، وقيل : تجب إزالته ، وقيل : لا تجب إلا أن يتفاحش ، والأول أظهر .
ويجوز الصلاة فيما لا يتم الصلاة فيه منفردا ، وإن كان فيه نجاسة لم يعف عنها في
غيره . وتعصر الثياب من النجاسات كلها إلا من بول الرضيع فإنه يكفي صب الماء عليه .
وإذا علم موضع النجاسة غسل وإن جهل غسل كل موضع يحصل فيه الاشتباه ،
ويغسل الثوب والبدن من البول مرتين ، وإن لاقى الكلب والخنزير أو الكافر ثوب الانسان
رطبا غسل موضع الملاقاة واجبا ، وإن كان يابسا رشه بالماء استحبابا ، وفي البدن يغسل
رطبا وقيل : يمسح يابسا ، ولم يثبت .
وإذا أخل المصلي بإزالة النجاسة عن ثوبه أو بدنه أعاد في الوقت وخارجه ، فإن لم
يعلم ثم علم بعد الصلاة لم تجب عليه الإعادة مطلقا وقيل : يعيد في الوقت ، والأول أظهر .
ولو رأى النجاسة وهو في الصلاة فإن أمكنه إلقاء الثوب وستر العورة بغيره وجب وأتم ،
وإن تعذر إلا بما يبطلها استأنف . والمربية للصبي إذا لم يكن لها ثوب إلا واحد غسلته في
كل يوم مرة ، وإن جعلت تلك الغسلة في آخر النهار أمام صلاة الظهر كان حسنا .
وإن كان مع المصلي ثوبان وأحدهما نجس لا يعلمه بعينه صلى الصلاة الواحدة في
كل واحد منهما منفردا على الأظهر ، وفي الثياب الكثيرة كذلك إلا أن يضيق الوقت فيصلي
عريانا .
ويجب أن يلقى الثوب النجس ويصلى عريانا إذا لم يكن هناك غيره ، وإن لم يمكنه
صلى فيه وأعاد وقيل : لا يعيد ، وهو الأشبه .
والشمس إذا جففت البول وغيره من النجاسات عن الأرض والبواري والحصر
طهر موضعه ، وكذا كل ما لا يمكن نقله كالنباتات والأبنية .
وتطهر النار ما أحالته ، والأرض باطن الخف وأسفل القدم والنعل .
وماء الغيث لا ينجس في حال وقوعه ولا حال جريانه من ميزاب وشبهه إلا أن يتغير
الينابيع الفقهية — صفحة 587
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٨٧