الثالثة : إذا سقط من الميت شئ من شعرة أو جسده وجب أن يطرح معه في كفنه .
الرابع : في مواراته في الأرض :
وله مقدمات مسنونة كلها : أن يمشي المشيع وراء الجنازة أو إلى أحد جانبيها ، وأن
تربع الجنازة ويبدأ بمقدمها الأيمن ثم يدور من ورائها إلى الجانب الأيسر ، وأن يعلم المؤمنون
بموت المؤمن ، وأن يقول المشاهد للجنازة : الحمد لله الذي لم يجعلني من السواد المخترم - ،
وأن يضع الجنازة على الأرض إذا وصل القبر مما يلي رجليه والمرأة مما يلي القبلة ، وأن ينقله في
ثلاث دفعات ، وأن يرسله إلى القبر سابقا برأسه والمرأة عرضا ، وأن ينزل من يتناوله حافيا
ويكشف رأسه ويحل أزراره . ويكره أن يتولى ذلك الأقارب إلا في المرأة ، ويستحب أن يدعو
عند إنزاله في القبر .
وفي الدفن فروض وسنن :
والفرض : أن يوارى في الأرض مع القدرة ، وراكب البحر يلقى فيه أما مثقلا أو مستورا في
وعاء كالخابية أو شبهها مع تعذر الوصول إلى البر ، وأن يضجعه على جانبه الأيمن مستقبل
القبلة إلا أن يكون امرأة غير مسلمة حاملا من مسلم فيستدبر بها القبلة .
والسنن : أن يحفر القبر قدر القامة أو إلى الترقوة ويجعل له لحد مما يلي القبلة ، ويحل
عقد الأكفان من قبل رأسه ورجليه ، ويجعل معه شئ من تربة الحسين ع ، ويلقنه
ويدعو له ثم يشرج اللبن ويخرج من قبل رجلي القبر ، ويهيل الحاضرون عليه التراب بظهور
الأكف قائلين : إنا لله وإنا إليه راجعون ، ويرفع القبر مقدار أربع أصابع ويربع ويصب عليه
الماء من قبل رأسه ثم يدور عليه فإن فضل من الماء شئ ألقاه على وسط القبر ، وتوضع اليد
على القبر ويترحم على الميت ، ويلقنه الولي بعد انصراف الناس عنه بأرفع صوته ،
والتعزية مستحبة وهي جائزة قبل الدفن وبعده ويكفي أن يراه صاحبها .
ويكره فرش القبر بالساج إلا عند الضرورة ، وأن يهيل ذو الرحم على رحمه ،
وتجصيص القبور وتجديدها ، ودفن الميتين في قبر واحد ، وأن ينقل الميت من بلد
إلى بلد آخر إلا إلى أحد المشاهد ، وأن يستند إلى قبر أو يمشي عليه .
الينابيع الفقهية — صفحة 581
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٨١