واجب ، فأما الموالاة فلا يجب هاهنا ، فلو غسل رأسه غدوة وباقي جسده عند الزوال أو بعده
لجاز .
وأما الندب : فالمضمضة والاستنشاق وتكرير الغسلات ثلاثا ، وغسل اليد قبل
إدخالها الإناء ثلاثا .
وأما التروك فعلى ضربين أيضا : واجب وندب .
فالواجب أن لا يقرأ سور العزائم وهي سجدة : " لقمان " و " حم السجدة " و " النجم "
و " اقرأ باسم ربك " ولا يمس كتابة فيها اسم الله تعالى ولا القرآن ، فإن مس هامش
المصحف أو صفح أوراقه وقرأ فيه فقد ترك ندبا أو فعل مكروها .
والندب : أن لا يمس المصحف ، ولا يقرأ القرآن ، ولا يقرب المساجد إلا عابر سبيل ،
ولا يترك فيها شيئا فإن كان له فيها شئ أخذه ، ولا يرتمس في كثير الماء الراكد ، وله أن
يصلى بغسله ما شاء من فرض ونفل ولا وضوء عليه وهذا في الجنابة خاصة . وباقي الأغسال
واجبها وندبها لا بد فيها من الوضوء لاستباحة الصلاة ، وارتماسة واحدة في الماء يجزيه
عن الغسل وترتيبه .
وغسل النساء كغسل الرجال سواء في كل شئ وفي الترتيب إلا في الاستبراء .
ذكر : حكم الحيض وغسله :
الحيض دم غليظ يضرب إلى السواد يخرج بحرقة وحرارة .
وما يلزم الحائض على ضربين : فعل وترك فالفعل أن تحتشي بالكرسف لئلا يتعدى الدم
إلى ثيابها وتمنعه من التعدي وتمنع زوجها من وطئها . وأما الترك فهو : أن تترك أيام حيضها
وهي في أقله ثلاثة أيام وأكثره عشرة أيام فيما بين ذلك من الصلاة والصيام ، فإن رأته أقل
من ثلاثة أيام فليس بحيض ، وإن رأته أكثر من عشرة أيام فهو استحاضة . وكل ما وجب
تركه على الجنب فهو واجب عليها ، وعليها أيضا أن لا تقرأ سور العزائم .
وأما الندب الذي يلزمها فعلى ضربين أيضا : فعل وترك .
فأما الفعل : فإن تتوضأ وضوء الصلاة في كل وقت صلاة وتجلس في المحراب وتسبح
الينابيع الفقهية — صفحة 250
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٥٠