فإن قيل : فما يصنع بقوله في المائدة : فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه ، أي بعضه ،
وهذا لا يتأتى في الصخر الذي لا تراب عليه ؟
قلنا : قالوا أن " من " لابتداء الغاية . على أنه لو كان للتبعيض لا يلزم ما ذكر لأن التيمم
بالتراب عند وجوده أولى منه بالصخر ، وكون الغبرة على الكفين لا اعتبار بها .
مسألة :
المحيض مصدر مثل المجئ ، وكانت الجاهلية إذا حاضت المرأة لم يساكنوها في
بيت كفعل اليهود والمجوس ، وأخرجوهن من بيوتهن في صدر الاسلام أيضا بظاهر قوله :
فاعتزلوا النساء ، فقال ع : إنما أمرتم أن تعتزلوا مجامعتهن إذا حضن ولم يأمركم
بإخراجهن من البيوت كفعل الأعاجم .
مسألة :
وقد قال بعض المفسرين في قوله تعالى : قد أفلح من تزكى ، معناه أفلح من تطهر
للصلاة وتوجه بذكر الله فصلى الصلوات الخمس .
الينابيع الفقهية — صفحة 368
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٦٨