والتحنيط ، فإذا قتل صلى عليه ودفن .
وأما الميت حتف أنفه فهو أيضا على ضربين : أحدهما من مات في بطن أمه ، والآخر من
مات بعد الولادة .
فالأول على ضربين : أحدهما من له أربعة أشهر فهو يغسل ويكفن ويحنط ولا يصلى
عليه . والآخر لأقل من أربعة أشهر فهو يلف في خرقة ويدفن بدمه من غير فعل شئ آخر .
ومن مات بعد الولادة فعلى ضربين : من له أقل من ست سنين ، ومن له ست سنين فما
زاد .
فالأول : يغسل ويحنط ويكفن ، وإن صلى عليه فندب غير واجب . وأما الثاني : فعلى
ضربين : أحدهما يخشى من تغسيله لئلا يذهب من لحمه شئ كالمجدور والمحترق فإنهما
يؤممان . والآخر أن يخاف تقطع الجلد فإنه يصب عليه الماء صبا . وكل منهما يحنط ويكفن
ويصلى عليه .
واعلم أن الميت لتجهيزه أحكام وهي على ضربين : واجب ومندوب .
فالواجب : توجيهه إلى القبلة يجعل باطن قدميه إليها ووجهه تلقاها ، وتغسيله مرة بماء
قراح ، وتكفينه بقطعة واحدة ، والصلاة على من تجب الصلاة عليه ودفنه وتغسيله
كغسل الجنب في الترتيب وغيره .
فأما الندب : فإن يلقن الشهادتين وأسماء الأئمة ع عند توجيهه وكلمات
الفرج ، وأن تغمض عيناه ويطبق فوه وتمد يداه - إلى جنبيه - وساقاه وتشد لحيته بعصابة .
وإن مات ليلا أسرج عنده مصباح ، ويكون عنده من يذكر الله تعالى ، ولا
يترك وحده ، ولا يترك على بطنه حديدة .
فإذا أردت تغسيله فخذ السدر والأشنان ونصف مثقال من جلال الكافور أو ما
أمكن من الذريرة الخالصة ومن الطيب شيئا وهو القمحة ومن القطن رطل أو أكثر ، ويعد
لحنوطه ثلاثة عشر درهما وثلث من الكافور الخام ، فإن تعذر فأربعة دراهم فإن تعذر
فمثقال فإن تعذر فما تيسر .
ثم يعد له من القطن شئ ويعد الكفن وهو قميص ومئزر وخرقة يشد بها سفله إلى
الينابيع الفقهية — صفحة 253
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٥٣