بالليل ، أو الغداة وحدها إذا لم تكن تصلي بالليل ، وغسلها كغسل الحائض سواء إلا
أنها تعتزل الصلاة والصيام في أيام حيضها المعتاد ، ولا حرج على زوجها في وطئها بعد
فعل ما يجب عليها من الاحتشاء والغسل إلا في الأيام المعتادة للحيض .
فأما غسل من مس الميت فهو كغسل الجنب إلا أنه لا بد فيه من التوضؤ .
ذكر : تغسيل الميت وأحكامه :
تغسيل الميت وإن كان واجبا فهو من فروض الكفايات إن قام به بعض سقط عن
بعض . وهو على ضربين : أحدهما : الغسل فيه واجب على الميت نفسه قبل موته ، والآخر :
يجب على غيره بعد موته إذا كان الميت معتقدا للحق .
ثم الموتى على ضربين : مقتول وغير مقتول .
فالمقتول على أربعة أضرب : مقتول بين يدي إمام ، ومقتول قتل لا بين يدي إمام ،
ومقتول قتله سبع أو ما جرى مجراه ، ومقتول في قود .
فالمقتول بين يدي الإمام على ضربين : مقتول في نفس المعركة ، ومقتول في غيرها .
فالمقتول في نفس المعركة لا يغسل ولا يكفن ولا يحنط بل يدفن بثيابه ، ولا تنزع عنه
إلا سراويله وخفه وقلنسوته ما لم يصب شيئا منها دم ، فإن أصابها دمه دفنت معه ولم تنزع
ويصلى عليه .
فأما من نقل عن المعركة - وبه رمق فمات - فإنه يغسل ويكفن ويحنط ويصلى عليه .
وكذلك حكم من قتله انسان في غير جهاد .
فأما من قتله سبع فهو على ضربين : إن وجد كله غسل وكفن وحنط وصلى عليه . وإن
وجد منه بعضه كان على ثلاثة أضرب : أحدها أن يوجد ما فيه صدره أو صدره فيغسل
ويكفن ويحنط ويصلى عليه . والآخر أن توجد منه قطعة فيها عظم غير الصدر فيغسل
أيضا ويكفن ويحنط ولا يصلى عليه . والآخر أن يوجد ما ليس فيه عظم فيدفن من غير
غسل ولا كفن ولا حنوط ولا صلاة .
فأما من يجب غسله عليه قبل هلاكه فهو المقتول قودا فإنه يؤمر بالاغتسال والتكفين
الينابيع الفقهية — صفحة 252
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٥٢