وشك في أيهما سبق أعاد . وإن كان على يقين من الطهارة وشك في انتقاضها فليعمل على
يقينه ، وإن كان على يقين من الحدث وشك في الطهارة فليتطهر .
فأما نواقض الطهارة الصغرى فهي ما ذكرناه قبل من البول والغائط والريح
الخارجة من الدبر على وجه معتاد والنوم الغالب على العقل وما في حكمه . وما عدا ذلك
فليس بناقض إلا أن يخرج معه شئ مما ذكرناه مثل الأشياف إذا خرجت متلطخة ، ولو خرج
شئ مما ذكرناه من غير السبيلين لما نقض الوضوء كمن يخرج من جراحته غائط أو بول .
ذكر : الطهارة الكبرى :
وهي الغسل ، وهو على ضربين : واجب وندب .
فالواجب على أضرب : غسل الجنابة ، وغسل الحيض ، وغسل النفاس ، وغسل
الاستحاضة ، وغسل من مس الموتى على إحدى الروايتين ، وتغسيل الأموات ، وغسل
من تعمد ترك صلاة الكسوف وقد انكسف القرص كله .
ولما كان لهذه الأغسال والمعرفة بها والتطهر تعلق بأحكام ما يوجب هذه الأغسال ،
وجب بيانه ببيانها .
ذكر : غسل الجنابة وما يوجبه :
الجنابة تكون بأمرين : بإنزال الماء الدافق على كل وجه ، والجماع في الفرج إذا غيبت
الحشفة والتقى الختانان .
وما يلزم الجنب على ضربين : أفعال وتروك . فالأفعال على ضربين : واجب وندب .
فالواجب أن يستبرئ نفسه بالبول وينتر القضيب ، فإن تعذر البول فالنتر لا بد منه ،
فإن رأى على إحليله بللا بعد الغسل وقد بال ونتر أو اجتهد ونتر فلا يعيدن غسله وإن لم
يكن فعل ذلك أعاد . وليغسل المني من رأس إحليله ومن بدنه إن كان أصابه ذلك ،
ويغسل رأسه أولا مرة ويخلل شعره حتى يصل الماء تحته ويغسل ميامنه مرة ومياسره
مرة ، ثم يفيض الماء على كل جسده ولا يترك منه شعرة ، وليمر يديه على بدنه . والترتيب
الينابيع الفقهية — صفحة 249
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٤٩