وسؤر كل شئ نجس ، نجس . والمكروه سؤر جلال البهائم والجوارح ، وما يجوز أن يأكل
النجاسة ، والحائض التي ليست مأمونة .
فأما ما يقوم مقام المياه عند عدمها فالتراب وما رسمت الشريعة أن يكون في حكم
التراب . وسنبين شرح حكمه إن شاء الله تعالى .
ذكر : كيفية الطهارة الصغرى :
اعلم أن كيفية الطهارة الصغرى تشتمل على واجب وندب . فالواجب منه : النية
وغسل الوجه من قصاص شعر الرأس إلى محادر شعر الذقن طولا وما دارت عليه
الوسطى والإبهام عرضا ، وغسل اليدين من المرفقين إلى أطراف الأصابع وإدخال المرفق في
الغسل مرة مرة والمسح من مقدم الرأس بالبلة الباقية في اليد مقدار إصبع واحدة أقله
وأكثره ثلاث أصابع مضمومة ، ومسح ظاهر القدم من أطراف الأصابع إلى الكعبين اللذين
هما معقد الشراك بالبلة أيضا .
والترتيب أيضا واجب : الوجه قبل اليدين واليد اليمنى قبل اليسرى والرأس قبل
الرجلين والرجل اليمنى قبل اليسرى . وفي أصحابنا من لا يرى في الرجلين ترتيبا .
والموالاة واجبة وهو أن يغسل اليدين - والوجه رطب ، ويمسح الرأس والرجلين -
واليدان رطبتان في الزمان والهواء المعتدلين ، وأن لا يستقبل الشعر في اليدين ، فمن أخل
بشئ مما ذكرنا أبطل وضوءه .
فأما الندب ، فيشتمل على ثلاثة أشياء : على زيادة في الكيفية ، وعلى أدب ، وذكر .
فأما الزيادة فهي : تكرار غسل الوجه واليدين مرة ثانية ، وليس في الممسوح تكرار ،
والغسل للوجه بيد واحدة وهي اليمين ، والمضمضة ثلاثا والاستنشاق ثلاثا والسواك في
وضوء صلاة الليل من وكيد السنن ، ومسح الرجلين من الأصابع إلى الكعبين لأن في بعض
الروايات إجازة مسحهما من الكعبين إلى الأصابع .
وأما الأدب : فهو أن يضع الإناء على يمينه ويقول إذا نظره : الحمد لله الذي جعل الماء
طهورا ولم يجعله نجسا " ثم يقول : " بسم الله وبالله " ويدخل يده اليمنى في الإناء بعد أن
الينابيع الفقهية — صفحة 247
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٤٧