ولما حضرت أنوش الوفاة اجتمع إليه بنوه وبنو بنيه : قينان ، ومهلائيل ، ويرد ،
واخنوخ ، ومتوشلح ، ونساؤهم وأبناؤهم ، فصلى عليهم ، ودعا لهم بالبركة ،
ونهاهم أن يهبطوا من جبلهم المقدس ، أو يدعوا أحدا من بنيهم أن يختلطوا
بولد قابيل اللعين ، وأوصى قينان بجسد آدم ، وأمرهم أن يصلوا عنده ويقدسوا
الله كثيرا ، وتوفي لثلاث خلون من تشرين الأول ، حين غابت الشمس ، وكانت
حياته تسعمائة وخمسا وستين سنة .
قينان بن أنوش
وقام قينان بن أنوش ، وكان رجلا لطيفا ، تقيا ، مقدسا ، فقام في قومه
بطاعة الله وحسن عبادته ، واتباع وصية آدم وشيث ، وكان قد ولد له مهلائيل
بعد أن أتت عليه سبعون سنة .
فلما دنا موته اجتمع إليه بنوه وبنو بنيه مهلائيل ، ويرد ، ومتوشلح ،
ولمك ، ونساؤهم وأبناؤهم ، فصلى عليهم ، ودعا لهم بالبركة ، فأقسم عليهم
بدم هابيل أن لا يهبط أحد منهم من جبلهم المقدس إلى ولد الملعون قابيل ، وجعل
وصيته إلى مهلائيل ، وأمره أن يحتفظ بجسد آدم . ومات قينان وكانت حياته
تسعمائة سنة وعشرين سنة .