مهلائيل بن قينان
ثم قام بعد قينان مهلائيل بن قينان ، فقام في قومه بطاعة الله تعالى ، واتباع
وصية أبيه ، وكان قد ولد له يرد ، بعد أن أتت عليه خمس وستون سنة .
فلما دنا موت مهلائيل أوصى إلى ابنه يرد وأوصاه بجسد آدم ، ثم توفي
مهلائيل لليلتين خلتا من نيسان ، يوم الأحد ، على ثلاث ساعات من النهار ،
وكانت حياته ثمانمائة سنة وخمسا وتسعين سنة .
يرد به مهلائيل
ثم قام بعد مهلائيل يرد ، وكان رجلا مؤمنا ، كامل العمل لله ، سبحانه ،
والعبادة له ، كثير الصلاة بالليل والنهار ، فزاد الله في حياته ، وكان قد ولد له
أخنوخ ، بعد أن أتت عليه اثنتان وستون سنة ، وفي الأربعين ليرد تم الألف
الأول .
ولما مضى من حياة يرد خمسمائة سنة نقض بنو شيث العهود والمواثيق التي
كانت بينهم ، فجعلوا ينزلون إلى الأرض التي فيها بنو قابيل ، وكان أول نزولهم
أن الشيطان اتخذ شيطانين من الانس اسم أحدهما يوبل ، والآخر توبلقين ،
فعلمهما أصناف الغناء والزمر ، فصنع يوبل المزامير والطنابير والبرابط والصور .
وصنع توبلقين الطبول والدفوف والصنوج ، ولم يكن لبني قابيل عمل يشغلهم ،
ولا ذكر لهم إلا أمام الشيطان ، وكانوا يركبون المحارم والمآثم ، ويجتمعون