بركة أبينا آدم ، ويجعل في ولدكم الملك ، وأنا متوفى ، ولن يفلت من أهل
الرجز غيرك يا نوح ، فإذا أنا مت فاحملني ، واجعلني في مغارة الكنز ، فإذا
أراد الله أن تركب السفينة ، فاحمل جسد أبينا آدم ، فاهبط به معك ، ثم اجعله
وسط البيت الأعلى من السفينة ، ثم كن أنت وبنوك في طرف السفينة الشرقي ،
ولتكن امرأتك وكنائنك في طرف السفينة الغربي ، وليكن جسد آدم بينكم ،
فلا تجوزوا إلى نسائكم ولا تجز نساؤكم إليكم ، ولا تأكلوا ولا تشربوا معهن ،
ولا تقربوهن ، حتى تخرجوا من السفينة ، فإذا ذهب الطوفان وخرجتم من
السفينة إلى الأرض ، فصل أنت عند جسد آدم ، ثم أوص ساما أكبر بنيك ،
فليذهب بجسد آدم ، حتى يجعله في وسط الأرض ، وليجعل معه رجلا من
أولاده يقوم عليه ، وليكن حبرا لله حياته لا ينكح امرأة ، ولا يبني بيتا ،
ولا يهريق دما ، ولا يقرب قربانا من الدواب ، ولا الطير ، فإن الله مرسل
معه ملكا من الملائكة يدله على وسط الأرض ويؤنسه .
وتوفي لمك لسبع عشرة ليلة خلت من آذار يوم الأحد ، على تسع ساعات
من النهار ، وكانت حياته سبعمائة وسبعا وسبعين سنة .
نوح
وأوحى الله عز وجل إلى نوح في أيام جده أخنوخ ، وهو إدريس النبي ،
وقبل أن يرفع الله إدريس ، وأمره أن ينذر قومه ، وينهاهم عن المعاصي التي كانوا
يركبونها ، ويحذرهم العذاب ، فأقام على عبادة الله تعالى والدعاء لقومه ، وحبس
نفسه على عبادة الله تعالى والدعاء لقومه ، لا ينكح النساء خمسمائة عام ، ثم أوحى
الله إليه أن ينكح هيكل بنت ناموسا بن أخنوخ ، وأعلمه أنه باعث الطوفان على
تاريخ اليعقوبي — صفحة 13
مساهمون: اليعقوبي
ص١٣