ثم قام جبرئيل فأذن ثم قال للنبي صلى الله عليه وآله : تقدم فصل
واجهر بالقراءة ، فإن خلفك أفقا من الملائكة لا يعلم عدتهم إلا الله جل وعز .
وفي الصف الأول : آدم ونوح وإبراهيم وهو وموسى وعيسى ، وكل نبي بعث
الله تبارك وتعالى منذ خلق الله السماوات والأرض إلى أن بعث محمدا صلى الله
عليه وآله . فتقدم رسول الله صلى الله عليه وآله فصلى بهم غير هائب ولا
محتشم .
فلما انصرف أوحى الله إليه كلمح البصر : سل يا محمد * ( من أرسلنا
من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمان آلهة يعبدون ) * . فالتفت إليهم
رسول الله صلى الله عليه وآله بجميعه فقال : بم تشهدون ؟ قالوا : نشهد أن
لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأنت رسول الله وأن عليا أمير المؤمنين
وصيك ، وأنت ( 3 ) رسول الله سيد النبيين وإن عليا سيد الوصيين ، أخذت على
ذلك مواثيقنا ( 4 ) لكما بالشهادة .
فقال الرجل : أحييت قلبي وفرجت عني يا أمير المؤمنين ( 5 ) .
هامش
( 3 ) في البحار : إنك .
( 4 ) م : مواثيقا .
( 5 ) أورده في البحار : ج 18 ص 394 ب 3 ح 99 ، كما أورده أيضا في البحار : ج 37 ص 316
ب 54 ح 47 .