ثم قال : يا علي ، ألا أبشرك ؟ قال : قلت : بشرني يا رسول الله ،
قال : يا علي ، صوبت ( 19 ) بعيني إلى عرش ربي جل وعز ، فرأيت مثلك في
السماء الأعلى ، وعهد إلي فيك عهدا . قال : بأبي [ أنت ] ( 20 ) وأمي يا رسول
الله ، أوكل ذلك كانوا يذكرون إليك ؟
قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن الملأ الأعلى ليدعون
لك ، وإن المصطفين الأخيار ليرغبون إلى ربهم جل وعز أن يجعل لهم السبيل
إلى النظر ( 21 ) إليك ، وأنت تشفع يوم القيامة ، وإن الأمم كلهم موقوفون على
جرف جهنم .
قال : فقال علي عليه السلام : يا رسول الله ، فمن الذين كانوا يقذف
بهم في نار جهنم ؟ قال : أولئك المرجئة والحرورية والقدرية وبنو أمية
ومناصبيك ( 22 ) العداوة . يا علي ، هؤلاء الخمسة ليس لهم في الإسلام
نصيب ( 23 ) .
فصل
أقول : إن هذا الحديث رويناه كما نقلناه من هذه الطرق عن هذا الشيخ
الذي شهد بثقته من ذكرناه . ولا يستعظم لله جل جلاله أن يكون يكرم محمدا
صلى الله عليه وآله بما أوردناه ، فإن الله تعالى يقول له في صريح الآيات :
* ( أهم يقسمون رحمة ربك نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا
ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ) * ( 24 ) .
هامش
( 19 ) ق وم : صونت . وفي البحار : نظرت إلى ، وخ ل : صوبت
( 20 ) الزيادة من البحار .
( 21 ) في المطبوع : أن ينظروا .
( 22 ) في البحار : ناصبك ، وفي م والمطبوع : مناصبك .
( 23 ) أورده في البحار : ج 18 ص 390 ب 3 ح 98 ، كما أورده في البحار أيضا : ج 37 ص 312
ب 54 ح 46 .
( 24 ) سورة الزخرف : الآية 32 ، وفي النسخ : على بعض .