سبحان ربي ، اتخذ إبراهيم خليلا وكلم موسى تكليما وأعطى سليمان ملكا
عظيما ، وكلمني ربي واتخذني خليلا وأعطاني في علي عليه السلام أمرا عظيما .
يا جبرئيل ، من الذي لقيت في أول الثنية ؟ قال : ذاك أخوك موسى بن
عمران . قال : السلام عليك يا أول فأنت مبشر ( 14 ) أول البشر ، والسلام
عليك يا آخر فأنت تبعث آخر النبيين ، والسلام عليك يا حاشر فأنت على
حشر هذه الأمة .
قال : فمن الذي لقيت في وسط الثنية ؟ قال : ذاك أخوك عيسى بن
مريم يوصيك بأخيك علي بن أبي طالب عليه السلام ، فإنه قائد الغر المحجلين
وأمير المؤمنين وأنت سيد ولد آدم .
قال : فمن الذي لقيت عند الباب باب المقدس ( 15 ) ؟ قال : ذاك أبوك
آدم ، يوصيك بوصيك ، ابنه علي بن أبي طالب خيرا ويخبرك أنه أمير المؤمنين
وسيد المسلمين وقائد الغر المحجلين .
قال : فمن الذي صليت بهم ؟ قال : أولئك الأنبياء والملائكة ، كرامة
من الله أكرمك بها ، يا محمد . ثم هبط بي الأرض ( 16 ) .
قال : فلما أصبح رسول الله صلى الله عليه وآله بعث إلى أنس بن مالك
فدعاه ، فلما جاءه قال له رسول إليه صلى الله عليه وآله : أدع [ لي ] ( 17 )
عليا ، فأتاه . فقال : يا علي ؟ أبشرك ؟ قال : بماذا ؟ قال : [ لقيت ] ( 18 )
أخاك موسى وأخاك عيسى وأباك آدم صلى الله عليهم ، فكلهم يوصي بك .
قال : فبكى علي عليه السلام وقال : الحمد لله الذي لم يجعلني عنده منسيا .
هامش
( 14 ) في البحار : تنشر .
( 15 ) كذا في النسخ والبحار .
( 16 ) م والبحار : إلى الأرض .
( 17 ) الزيادة من ق .
( 18 ) الزيادة من البحار .